كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٢ - (باب العين و الضاد و الراء معهما)
بعضها، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها. و يقال: هذا رجل خطب امرأة، فبذل لها مائة من الإبل. و عارَضْته في البيع فعرضته عرضا، أي: غبنته و صار الفضل في يدي. و عَرَضْتُ أعوادا بعضها على بعض. قال: [١]
ترى الريش في جوفه طاميا * * * كَعَرْضِكَ فوق نصال نصالا
يصف البئر أو الماء. يقول: إن الريش بعضه على بعض معترضا، كما عرضت (أنت نصلا) [٢] فوق نصل كالصليب. و أَعْرَضْتُ كذا، و أعرضت بوجهي عنه، أي: صددت وحدت، [٣] و أَعْرَضَ الشيء من بعيد، أي: ظهر و برز. تقول: النهر مُعْرِض لك، أي: موجود ظاهر لا يمنع منه، و مُعْرَض خطأ. قال عمرو بن كلثوم: [٤]
و أعرضت اليمامة و اشمخرت * * * كأسياف بأيدي مصلتينا
أي: بدت .. و عارَضْتُهُ في المسير، أي: سرت حياله. قال:
فعارضتها رهوا على متتابع * * * نبيل [منيل] [٥] خارجي مجنب
و عارضته بمثل ما صنع، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك، و منه اشتقت [٦] المعارضة. و اعترضت عُرْضَ فلان، أي: نحوت نحوه، و اعترضت عُرْضَ هذا الشيء، أي: تكلفته، و أدخلت نفسي فيه. و اعترض فلان عِرْضي، إذا قابله و ساواه في الحسب.
[١] البيت في التهذيب ١/ ٤٦٠ و الرواية فيه:
ترى الريش عن عرضه
و كذا في اللسان ٧/ ١٧٦ و لم ينسب.
[٢] ما بين القوسين من ط و س.
[٣] في ط: وجدت بالجيم، و هو تصحيف.
[٤] معلقته.
[٥] بياض في ص، و سقط في ط و التكملة في س.
[٦] في ط: اشتقة و هو خطأ في الرسم.