كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٠ - باب العين و القاف و الراء
عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القيس فانزل
و انْعَقَرَ و اعْتَقَرَ ظهر الدابة بالسرج، قال [١]: و إن تحنى كل عود و انْعَقَرَ و العُقْر مصدر العاقِر، و هي التي لا تحمل، يقال: امرأة عاقِر و بها عُقْر، و نسوة عَوَاقِر و عُقَّر. و قد عَقَرَتْ تَعْقِر، (و عُقِرَتْ) تُعْقَر أحسن لأن ذلك شيء ينزل بها و ليس من فعلها بنفسها. و في الحديث: عجز عُقُرٌ. و العُقْرُ: دية فرج المرأة إذا غصبت. و بيضة العُقْر: بيضة الديك تنسب إلى العُقْر لأن الجارية العذراء تبلى بها فيعلم شأنها فتضرب بيضة العُقْر مثلا لكل شيء لا يستطاع مسه رخاوة و ضعفا (و يضرب ذلك مثلا للعطية القليلة التي لا يزيدها معطيها ببر يتلوها) [٢] و يقال للرجل الأبتر الذي لم يبق له ولد من بعده [٣] كبيضة العُقْر و العَقْر: قصر يكون معتمدا لأهل القرية يلجأون إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:
كعَقْرِ الهاجري إذا ابتناه * * * بأشباه حذين على مثال
يعني الجسم في عظم القصر و القوائم و الأساطين. و عُقْر الدار محلة بين الدار و الحوض كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:
أزمان سقناهم عن عُقْر دارهم * * * حتى استقروا و أدناهم بحوارنا
و يقال: و عُقْر الدار و عَقْر الدار بالرفع و النصب. و عُقْر الحوض: موقف الإبل إذا وردت. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يصيب المقاتل:
فرماها في فرائصها * * * من إزاء الحوض أو عُقْرِه
و قال [٤]:
[١] أثبتناها من ك.
[٢] ما بين القوسين من ك.
[٣] كذا في ص و ط و س أما في م و ك: من صلبه.
[٤] البيت <لذي الرمة>. انظر الديوان ص ١٣.