كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥١ - باب العين و القاف و الراء
بأَعْقَاره القردان هزلى كأنها * * * بوادر صيصاء الهبيد المحطم
يعني أعقار الحوض. قال الخليل: سمعت أعرابيا فصيحا من أهل الصمان يقول: كل فرجة تكون بين شيئين فهو عُقْر و عَقْر لغتان، و وضع يديه على قائمتي المائدة [١] و نحن نتغدى فقال: ما بينهما عُقْر. و العَقْر: غيم ينشأ من قبل العين فيغشي عين الشمس و ما حواليها، و يقال: بل ينشأ في عرض السماء ثم يقصد على حاله من غير أن تبصره إذا مر بك و لم تسمع رعده من بعيد. قال حميد: [٢]
و إذا احزألت في المناخ رأيتها * * * كالعَقْر أفردها الغمام الممطر
يصف الإبل. و النخلة تُعْقَر: تقطع رءوسها فلا يخرج من ساقها شيء حتى تيبس فذلك العَقْر، و النخلة عَقِرَةٌ [٣] و كذلك يكون في الطير فقد تضعف [٤] قوادمها فتصيبها آفة فلا ينبت ريشها أبدا. يقال: طائر عَقِر و عاقِر. و العَقَار: ضيعة الرجل، يجمع عَقارات و العُقَار: الخمر التي لا تلبث أن تسكر. و العِقَار و المُعَاقَرَة: إدمان شربها، يقال: ما زال فلان يُعاقِرها حتى صرعته، قال العجاج:
صهباء خرطوما عُقارا قرقفا
و عَقِرَ الرجل: بقي متحيرا دهشا من غم أو شدة. و عَقِيرة الرجل: صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى. و عَقِيرته، ناقته. و عَقِيرته: ما عَقَرَ من صيد. و يقال امرأة عَقْرَى حلقى:
[١] كذا في ط و م و ك أما في ص و س: القاعدة.
[٢] هو <حميد بن ثور> و البيت في الديوان ص ٨٥ و روايته:
...... * * * كالطود أفردها الغمام الممطر
و في معجم المقاييس
.... كالعنز أفرده العماء الممطر
[٣] كذا في الأصول كلها أما في اللسان و القاموس: عقيرة.
[٤] كذا في ك و س و م أما في ص و ط: تنبت