كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٣ - باب العين و القاف و الراء
رأيت بناتك لخفته على اللسان لأنه مبني على فعال و العِرْق: نبات أصفر يصبغ به و جمعه عُرُوق. و العرب تقول: إنه لمُعَرَّق له في الحسب و الكرم، و في اللؤم و القرم [١] و يجوز في الشعر إنه لمعروق. و عَرَّقَة أعمامه و أخواله تعريقا، و أَعْرَقوا فيه إِعْراقا، و عَرَّقَ فيه اللئام، و أَعْرَقَ فيه أَعْراق العبيد و الإماء إذا خالطه ذلك و تخلق بأخلاقهم. و تداركه أَعراق خير و أَعراقُ شر. قال [٢]:
جرى طلقا حتى إذا قيل سابق * * * تداركه أعراق سوء فبلدا
و جرت الخيل عَرَقا أي طلقا و أَعْرَقَ الفرس: صار عَرِيقا كريما. و أَعْرق الشجر و النبات: امتدت عُرُوقُه و العَرِيق من الناس و الخيل: الذي فيه عِرْق من الكرم. و العِراق: شاطىء البحر على طوله. و به سمي العِراق لأنه على شاطىء دجلة و الفرات. و تقول: رفعت من الحائط عِرْقا و جمعه أَعراق.
و في الحديث: ليس لِعِرقٍ ظالم حق
، و هو الذي يغرس في أرض غيره، و ذلك أن الرجل يجيء إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها حدثا يستوجب به الأرض. و عِرَاق المزادة و الرواية: الخرز المثنى الذي في أسفله، و يجمع على عُرُق، و ثلاثة أَعْرِقَة، و هو من أوثق خرزها، قال ابن أحمر:
من ذي عِرَاق نيط في خرز * * * فهو لطيف طيه مضطمر
و العَرْقُوة: خشبة معروضة على الدلو، و رب دلو ذات عَرْقُوَتَيْنِ. للقتب عرْقُوَتَانِ و هما خشبتان [٣] على جانبيه. و العَرْقُوَة: كل أكمة كأنها جثوة قبر فهي مستطيلة. و العَرْقُوة من الجبال: الغليظ المنقاد في الأرض ليس يرتقى لصعوبته و ليس بطويل. و العِرْق: جبل صغير. قال الشماخ:
[١] سقطت (القرم) في م و ك.
[٢] البيت في اللسان من غير عزو.
[٣] في م و ك: خشببة.