كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٥ - مقدمة الكتاب
في قياس بناء تأليف العرب، و إن كانت الخاء بعد العين، لأن الحكاية تحتمل من بناء التأليف ما لا يحتمل غيرها بما يريدون من بيان [١] المحكي. و لكن لما كان الهعخع، فما ذكر بعضهم اسما خاصا، و لم يكن بالمعروف عند أكثرهم و عند أهل البصر و العلم منهم [٢] رد و لم يقبل. و أما الحكاية المضاعفة فإنها بمنزلة الصلصلة [٣] و الزلزلة [و ما أشبهها] [٤] يتوهمون في حسن [٥] الحركة ما يتوهمون في جرس الصوت [٦] [يضاعفون لتستمر] [٧] الحكاية في وجه التصريف. و المضاعف في [البيان] [٨] في [الحكايات و غيرها] [٩] ما كان حرفا عجزه مثل حرفي صدره و ذلك بناء يستحسنه [العرب] [١٠] فيجوز فيه من تأليف الحروف جميع ما جاء من الصحيح و المعتل و من الذلق [و الطلق] و الصتم، و ينسب إلى الثنائي لأنه يضاعفه، أ لا ترى الحكاية أن الحاكي يحكي صلصلة اللجام فيقول صلصل اللجام، [١١]، و إن شاء قال: صل، يخفف مرة اكتفاء بها و إن شاء أعادها مرتين أو أكثر من ذلك فيقول: صل، صل، صل، يتكلف من ذلك ما بدا له.
[١] في ك: تبيان.
[٢] في ك: و لا سيما عند أهل البصر ...
[٣] في ص و ك: الصل، أما في ط: الصتم و يليه فراغ و في س: بمنزلة ضم الصلة و الزلة.
[٤] كذا في التهذيب و بياض في ص و ط.
[٥] كذا في ط و التهذيب و في ص: أحسن أما في ك حسن.
[٦] كذا في التهذيب، أما في ص: يصوت، و في ط: بياض.
[٧] كذا في التهذيب، أما في ص: بياض.
[٨] كذا في ط و س أما في ص: بياض.
[٩] كذا في التهذيب.
[١٠] كذا في س أما في ك: العربي و لم يرد في ص و ط.
[١١] لم يرد في الأصول و أثبتناه من التهذيب أما في ك: أ لا ترى في نقل حكاية جرس اللجام أن الحاكي ....