كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٠ - باب العين و القاف و الباء
أعاذل قد جربت في الدهر ما مضى * * * و روأت في أَعْقاب حق و باطل
يعني أواخره. و أَعْقَبَه الله خيرا منه و الاسم العُقْبَى شبه العوض و البدل. و أَعْقَبَ هذا ذاك: أي صار مكانه. و أَعْقَبَ عزه ذلا: أي أبدل منه، قال:
كم من عزيز أَعْقَبَ الذل عزه * * * فأصبح مرحوما و قد كان يحسد
و البئر تطوى فتعقب الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعقبت الطي. و كل طرائق [١] يكون بعضها خلف بعض فهي أعقاب، كأنها منضودة، عَقِبا على عَقِب، قال الشماخ: [٢]
أعقاب طي على الأثباج منضود.
يصف طرائق شحم ظهر الناقة. و قد استَعْقبتُ من كذا خيرا و شرا. و استَعْقَبَ من أمره الندامة و تَعَقَّبَ بمعناه. و تَعَقَّبْتُ ما صنع فلان: أي تتبعت أثره. و الرجلان يتعاقَبان الركوب بينهما و الأمر، يركب هذا عُقْبَةً و هذا عُقْبَةً. و العُقْبَة فيما قدروا بينهما فرسخان. و العُقُوبة: اسم المُعَاقَبَة، و هو أن يجزيه بعاقبة ما فعل من السوء، قال النابغة: [٣]
و من عصاك فعاقِبْه معاقَبَةً * * * تنهى الظلوم و لا تقعد على ضهد
و العُقْبَة: مرقة تبقى في القدر المعارة إذا ردوها إلى صاحبها. و فلان و فلان يُعَقِّبانِ فلانا: إذا تعاونا عليه، و قوله تعالى: لَهُ مُعَقِّبٰاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ [٤] أي يحفظونه بأمر الله.
[١] كذا في الأصول أما في ك: طرق.
[٢] البيت في الديوان ص ٢٣ و الرواية فيه:
أطباق ني على الأثباج منضود
[٣] البيت في الديوان ص ٢١ و روايته:
تنهى الظلوم و لا تقعد على ضمد
[٤] سورة الرعد ١١