كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٤ - (باب العين و الشين و الباء معهما)
و أقطار الفرس و أطرافه شُعَبُهُ، يعني: عنقه و منسجه و ما أشرف منه. قال: [١]
أشم خنذيذ منيف شُعَبُهُ * * * يقتحم الفارس لو لا قيقبه
قال أبو ليلى: نواحي الفرس كلها شعبه، أطرافه: يداه و رجلاه. يقال: فرس أَشْعَبُ الرجلين أي: فيهما فجوة، و ظبي أَشْعَبُ: متفرق قرناه متباين[ان] [٢] بينونة شديدة. قال أبو دواد: [٣]
و قصرى شنج الأنساء نباج من الشُّعُبِ
يصف الفرس. يعني من الظباء الشُّعْب. و كان قياسه تسكين العين على قياس أَشْعَب و شُعْب مثل أحمر و حمر، و لحاجته حرك العين، و هذا يحتمل في الشعر. و يقال: في يد فلان شُعْبَة من هذا الأمر، أي: طائفة. و كذلك الشُّعبة من شُعَب الدهر و حالاته. و الزرع يكون على ورقة ثم يَنْشَعِب، أي: يصير ذا شُعَب و قد شَعَّبَ. و يقال للمنبة: شعبته شَعُوب أي أماته الموت فمات. و قال بعضهم: شَعُوب اسم المنية لا ينصرف، و لا تدخل فيه ألف و لام، لا يقال: هذه الشَّعوب. و قال بعضهم: بل يكون نكرة. قال الفرزدق:
يا ذئب إنك إن نجوت فبعد ما * * * شر و قد نظرت إليك شَعُوب
[١] غير منسوب. و قد نسب في اللسان (شعب) إلى <دكين بن رجاء> و كذلك في التاج (شعب) و قد ورد البيت في التهذيب ١/ ٤٤٤ و في المحكم ١/ ٢٣٥ غير منسوب إلا أن المحققين نسبوه في الهامش إلى <دكين> أيضا. الخنذيذ: الجيد من الخيل، و أراد بقيقبه سرجه، و المنسج و المنسج: المنتبر من كاتبه الدابة عند منتهى منبت العرف ...
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] البيت <لأبي دواد الأيادي>. و جاء البيت منسوبا في اللسان أيضا ١/ ٥٠٢ (شعب) و الرواية فيه: من الشعب، بسكون العين.