كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٣ - (باب العين و الشين و الباء معهما)
و الشَّعْب: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب، و جمعه: شُعُوب. و يقال: العرب شَعب و الموالي شَعب و الترك شَعب و جمعه شُعُوب. و الشُّعُوبي: الذي يصغر شأن العرب فلا يرى لهم فضلا. و شَعَّبت بينهم، أي: فرقتهم. و شَعَبْتُ بينهم بالتخفيف: أصلحت. و التام شَعْبهم، أي: اجتمعوا بعد تفرقهم و تفرق شعبهم، قال الطرماح [١]
شت شَعْبُ الحي بعد التئام
و قال ذو الرمة: [٢]
و لا تقسم شَعْبا واحدا شُعَبُ
و شَعَبَ الرجل أمره: فرقه. قال الخليل: هذا من عجائب الكلام و وسع اللغة و العربية أن يكون الشعب تفرقا، و يكون اجتماعا و قد نطق به الشعر. و مَشْعَبُ الحق: طريق الحق. قال الكميت: [٣]
و ما لي إلا آل أحمد شيعة * * * و ما لي ألا مَشْعَبَ الحق مَشْعَبُ
و انْشَعَبَتْ أغصان الشجرة، و الشُّعْبَة: غصنها في أعلى ساقها. و عصا في رأسها شُعْبَتان. و شُعَبُ الجبال: ما تفرق من رءوسها. و انشعبت الطريق إذا تفرق، و انشعبت منه أنهار.
[١] ديوانه: ق ٢٧ ب ١ ص ٣٩٠ و عجز البيت في الديوان:
و شجاك الربع ربع المقام
و البيت في التهذيب ١/ ٤٤٣ و في المقاييس ٣/ ١٩٢ و شت: تفرق: و شعب الحي: اجتماعهم.
[٢] ديوانه: ق ١ ب ٢٤ ص ٣٨ ج ١ (دمشق) و صدر البيت في الديوان:
لا أحسب الدهر يبلى جدة أبدا
و الشطر في التهذيب ١/ ٤٤٤ و البيت كاملا في المحكم ١/ ٢٣٥. والشعب هنا: القبائل.
[٣] الروضة المختارة- القسم الأول ص ٢٨ و الرواية فيه: فما لي .. و البيت في المحكم ١/ ٢٣٦.