كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٦ - (باب العين و الجيم و الباء معهما)
تقول: لشد ما عَجُبَت و ذلك إذا دق مؤخرها، و أشرفت جاعرتاها، و هي خلقة قبيحة فيمن كانت. و ناقة عَجْباء بينة العَجَب و العَجَبَة. و عُجُوب الكثبان أواخرها المستدقة. قال لبيد:
بعُجُوب كثبان يميل هيامها [١]
جعب
: جَعَبْت جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. و الجِعَابة صنعة الجعَّاب. و الجُعَبَى: ضرب من النمل أحمر، و يجمع جُعَبَيات. و الجعْبُوب: الدنيء من الرجال. قال:
تأمل للملاح مخضبات * * * إذا انجعب البعيث ببطن وادي
أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. و الجَعْبَاء: الدبر قال: بشار:
سهيل بن عمار يجود ببره * * * كما جاد بالجعبا سهيل بن سالم [٢]
و يروى:
... بالوجعاء ...
. بعج
: بَعَجَ فلان بطن فلان بالسكين، أي: شقه و خضخضه فيه، و تَبَعَّجَ السحاب إذا انفرج عن الودق. قال: [٣]
[١] صدر البيت:
تجتاف أصلا قالصا متنبذا
و البيت من معلقته. ديوان لبيد ص ٣٠٩ (الكويت) و فيه (هيامها) بضم الهاء و هو خطأ و الصواب فتحها، و هي مفتوحة في شروح المعلقات و في التهذيب ١/ ٣٨٧. و جاء في اللسان: الهيام بالفتح هو التراب أو الرمل الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد اللينة. و الجمع هيم مثل قذال و قذل، و منه قول <لبيد> هذا. تجتاف: تستكن في جوفه. القالص: المرتفع. متنبذ: متفرق. و جاء عجز البيت في غير هذا المكان: بعجوب أنقاء ....
[٢] البيت <لبشار> و في النسخ: سهل بن سالم و جاء في الديوان و في الأغاني ٣/ ٢٦ (بولاق): سهيل بن سالم و يؤكده البيت الذي قبل هذا و هو:
رأيت السهيلين استوى الجود فيهما * * * على بعد ذا من ذاك في حكم حاكم
[٣] القائل هو <العجاج>. ديوانه ٣٧٤ (دمشق)