كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٧ - باب العين و الصاد و الراء معهما
و المِعْصار: الذي يجعل فيه شيء يُعْصَر حتى يتحلب ماؤه. و عَصَرْتُ الكرم، و عصرت العنب إذا وليته بنفسك، و اعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. و العَصْر العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة [١]:
لو كان في إملاكنا واحد [٢] * * * يعصرنا مثل الذي تَعْصِر
و العرب تقول: إنه لكريم العُصارة. و كريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. و كل شيء منعته فقد اعْتَصَرْتَهُ. و منه
الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله [٣]
أي: يحبسه عنه، و يمنعه إياه. و عَصَرْت الشيء حتى تحلب. قال مرار بن منقد:
و هي لو تعصر من أردانها * * * عبق المسك لكادت تنعصر
و بعير مَعْصُور قد عصره السفر عصرا.
عرص
: العَرْص: خشبة توضع على البيت عرضا إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصغار. و عَرِّصْتُ السقف تَعْرِيصا. و العَرّاص من السحاب ما أطل من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، و لا يكون إلا (ذا) [٤] رعد و برق. قال ذو الرمة [٥]
يرقد في ظل عراص و يطرده * * * حفيف نافجة عثنونها حصب
[١] ديوانه ص ١٥٤ و الرواية فيه:
... في أملاكنا ملك * * * يعصر فينا كالذي ...
و البيت في التهذيب ٢/ ١٨ و فيه (أحد) مكان (واحد) و ليس بصواب. و في المحكم ١/ ٢٦٦
[٢] في ص و ط أحد و ليس صوابا.
[٣] حديث عمر بن الخطاب كما في اللسان و الرواية في اللسان: أنه قضى أن الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه، و ليس للولد أن يعتصر من والده. و رواية المحكم ١/ ٢٦٦ مطابقة لما جاء في العين.
[٤] في النسخ كلها: إلا ذو رعد، و الصواب ما أثبتناه
[٥] ديوانه. ق ١ ب ١١٥ ص ١٢٦ ج١. يرقد الظليم وزان يحمر: يعدو و يسر. و النافجة بالجيم الريح الشديدة، و في جميع النسخ: النافحة بالحاء و هو تصحيف.