كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٥ - باب العين و الصاد و النون معهما
و الصَّنِيعَة: ما اصطنعت من خير إلى غيرك. قال: [١].
إن الصنيعة لا تكون صنيعة * * * حتى يصاب بها طريق المصنع
و فلان صَنِيعَتي، أي: اصطنعته و خرجته. و التَّصَنُّع: حسن السمت و الرأي سره يخالف جهره. و فرس صَنِيع، أي: قد صَنَعه أهله بحسن القيام عليه. تقول: صَنَعَ [٢] الفرس، و صَنَّع الجارية تصنيعا، لأنه لا يكون إلا بأشياء كثيرة و علاج. و المَصْنَعَة: شبه صهريج عميق تتخذ للماء، و تجمع مَصانع. و المصانِع: ما يَصْنَعُه العباد من الأبنية و الآبار و الأشياء. قال لبيد: [٣]
بلينا و ما تبلى النجوم الطوالع * * * و تبقى الجبال بعدنا و المصانع
و قال الله عز و جل: وَ تَتَّخِذُونَ مَصٰانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [٤]. و الصَّنَّاع و الصَّنَّاعة أيضا: خشب يتخذ في الماء ليحبس به الماء، أو يسوى به، ليمسكه حينا، لم يعرفه أبو ليلى و لا عرام. و الأَصناع: جمع الصِّنْع [و هو مثل الصَّنَّاع أيضا: خشب] [٥] يتخذ لمستنقع الماء.
نصع
: النِّصْع: ضرب من الثياب شديد البياض. قال العجاج: [٦]
[١] لم يقع لنا القائل. و البيت في اللسان و التاج (صنع) بالرواية نفسها، و لم ينسب فيهما.
[٢] ط، س، م: أصنع و ليس صوابا.
[٣] ديوانه ... ق ٢٤ ب ١ ص ١٦٨.
[٤] سورة الشعراء ١٢٩.
[٥] قال ابن سيده: والصناعة كالصنع التي هي الخشبة المحكم ١/ ٢٧٥. و النص في النسخ الثلاث: والصناع أيضا والأصناع جمع الصنع و هو أيضا مثل هذا الخشب.
[٦] الرجز <لرؤبة>. ديوانه ٨٩ و الرجز أيضا في التهذيب ٢/ ٣٦ و في المحكم ١/ ٢٧٧.