كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٣ - (باب العين و الشين و الراء معهما)
و الشريعة و الشرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، و أمرهم بالتمسك به من الصلاة و الصوم و الحج و شبهه، و هي الشِّرْعَة و الجمع: الشِّرَع. و يقال: هذه شِرْعة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه: [١]
كفاك لم تخلقا للندى * * * و لم يك بخلهما بدعه
فكف عن الخير مقبوضة * * * كما حط من مائة سبعه
و أخرى ثلاثة آلافها * * * و تسع مئيها لها شرعه
أي: مثلها: .. و أَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إِشْراعا. و شَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال: [٢]
و ق خيرونا بين ثنتين منهما * * * صدور القنا قد أُشْرِعَتْ و السلاسل
و لغة شَرعناها نحوهم فهي مشروعة قال: [٣]
أناخوا من رماح الخط لما * * * رأونا قد شرعناها نهالا
و كذلك في السيوف. يقال: شَرَعْناها نحوهم. قال النابغة: [٤]
غداة تعاورتهم ثم بيض * * * شرعن إليه في الرهج المكن
أي: المغطي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. و إبل شُروع إذا كانت تشرب. و دار شارِعَة، و منزل شارِع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، و الجميع: الشَّوارِع. و يجيء في الشعر الشارِع اسما لمَشْرَعة الماء.
[١] الأبيات في التهذيب ١/ ٤٢٧ و في اللسان ٨/ ١٧٦، و الرواية فيها: لؤمهما.
[٢] لم نقف على نسبة له.
[٣] ورد في النسخ غير منسوب. و ورد البيت في التهذيب ١/ ٤٢٦ و في اللسان (شرع) و فيهما: أفاجوا مكان أناخوا و لعلها مصحفة.
[٤] ورد البيت في المحكم غير معزو ١/ ٢٢٧، و كذلك في اللسان (شرع).