كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٠ - باب العين و النون و القاف
و أميتت أصولها، و لكن يعرف ذلك في تقدير الفعل. قيل: يكون القَيْعُون من القَيْع كالزيتون من الزيت
قنع
: قَنِعَ يَقْنَع قَناعة: أي رضي بالقسم فهو قَنِع و هم قَنِعُون، و قوله تعالى: الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فالقانِع: السائل، و المعتر: المعترض له من غير طلب، قال: [١]
و منهم شقي بالمعيشة قانِع
و قَنَعَ يَقْنَع قُنُوعا: تذلل للمسألة فهو قانِع، قال الشماخ:
لمال المرء يصلحه فيغني * * * مفاقره أعف من القُنُوع [٢]
و يروى من الكنوع بمنزلة القُنُوع و رجل قَنع أي كثير المال و القَنُوع بمنزلة الهبوط- بلغة هذيل- من سفح الجبل، و هو الارتفاع أيضا. قال:
بحيث استفاض [٣] القِنع غربي واسط * * * نهارا و مجت في الكثيب الأباطح
و القِنَاع: طبق من عسيب النخل و خوصه. و الإقناع: مد البعير رأسه إلى الماء ليشرب، قال يصف ناقة:
تُقْنِع للجدول منها جدولا
شبه حلق الناقة و فاها بالجدول تستقبل به جدولا في الشرب. و الرجل يُقْنِع الإناء للماء الذي يسيل من جدول أو شعب. و الرجل يُقْنِع يده في القنوت أي يمدها فيسترحم ربه. و القِنَاع أوسع من المِقْنَعة. و تقول: ألقى فلان عن وجهه قِنَاع
[١] قائل البيت <لبيد>. انظر الصحاح (قنع). و صدر البيت
فمنه سعيد آخذ بنصيبه
[٢] ورد البيت في التاج (كنع) و روايته:
مفاقره أعف من الكنوع
[٣] كذا في الأصول أما في م: استعاض