عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٤ - الأخبار الصحابة و التابعون
كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض» و قال في حقّ عليّ (كرّم اللّه وجهه) لمّا كرّر عليهم: أ لست أولى بكم من أنفسكم؟- ثلاثا- و هم يجيبونه (صلّى اللّه عليه و آله) بالتصديق و الاعتراف، و رفع (صلّى اللّه عليه و آله) يد عليّ (كرّم اللّه وجهه) و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار».
و أورد بعد كلام له: إنّ هذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح و حسان. [١]
(٧٩) إزالة الخفاء: عن زيد بن أرقم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ يد عليّ (عليه السلام)، و قال: «من كنت وليّه فهذا وليّه». [٢]
(٨٠) المستدرك للحاكم: (بإسناده) عن زيد بن أرقم يقول: نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين مكّة و المدينة عند شجرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثمّ راح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٣] فصلّى، ثم قام خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر و وعظ، فقال ما شاء اللّه أن يقول؛ ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما، و هما: كتاب اللّه، و أهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟- ثلاث مرّات- قالوا: نعم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». [٤]
(٨١) منه: (بإسناده) عن زيد بن أرقم، قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى انتهينا إلى غدير خمّ، فأمر بدوح فكسح، في يوم ما أتى علينا يوم كان أشدّ حرّا منه، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: يا أيّها الناس! إنّه لم يبعث نبيّ قط إلا عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، و إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده: كتاب اللّه عزّ و جلّ، ثمّ قام فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال:
[١] ٣/ ٢٧٤، عنه الإحقاق: ٤/ ٤٤١.
[٢] ٢/ ٤٤٦، عنه الإحقاق: ١٦/ ٥٨٤. مناقب المغازلي: ١٩ ح ٢٥ (نحوه).
[٣] زاد في م: عشيّة.
[٤] ٣/ ١٠٩ و في تلخيصه أيضا، عنهما الإحقاق: ٤/ ٤٣٧ و ٤٤٠.