عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٢ - الأخبار الصحابة و التابعون
أيّها النّاس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه.
فقال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين، و عليّ مولى من كنت مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. فقال: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم.
قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم.
فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟
قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذت بيده و سلّمت عليه و صافحته.
شرح النهج لابن أبي الحديد: رواه عن إبراهيم بن ديزل في كتاب «صفّين»، عن يحيى بن سليمان، عن ابن فضيل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث (مثله). [١]
٣٣- كشف الغمة: ثمّ قال عليّ بن عيسى نقلا عن ابن مردويه، و عن حبيب بن يسار، عن أبي رميلة: إنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا إليه، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.
قال: و عليكم السلام، أنّى أقبل الرّكب؟
قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا.
قال: أنّى أنتم مواليّ؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».
٣٤- و عن ابن عبّاس، قال: لمّا أمر اللّه رسوله أن يقوم بعليّ فيقول له ما قال؛ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ربّ إنّ قومي حديثو عهد بجاهليّة، ثمّ مضى بحجّة، فلمّا أقبل راجعا و نزل بغدير خمّ أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية. فأخذ بعضد عليّ (عليه السلام) ثمّ خرج إلى الناس فقال:
[١] ١/ ٣١٧، عنه البحار: ٣٧/ ١٧٧ ح ٦٤، و إثبات الهداة: ٤/ ٢٤ ح ٧٤ و ص ٢٥ ح ٧٥. و أخرجه البحار المذكور ص ٢٩٨ عن مسند أحمد: ٥/ ٤١٩. شرح النهج: ٣/ ٢٠٨، عنه كشف المهمّ. يأتي ح ٣٤٥.