عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١ - الأخبار الصحابة و التابعون
٣٢- قال رياح بن الحارث [١]: كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا:
السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.
قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين.
قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: من أين و أنتم قوم عرب؟
قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و هو آخذ بيدك، يقول:
[١] مسند أحمد بن حنبل: عن رياح، قال: رأيت قوما من الأنصار قدموا على عليّ (عليه السلام) في الرحبة فقال: من القوم؟ فقالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، الحديث.
و عنه قال: بينما عليّ جالس إذ جاء رجل فدخل، عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي.
قال: من هذا؟ قال: أبو أيّوب الأنصاري. فقال عليّ (عليه السلام): أفرجوا له. ففرّجوا؛ فقال أبو أيّوب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه.
كتاب صفّين لابن ديزيل: ٩٧: عن رياح بن الحارث النخعي، قال: كنت جالسا عند عليّ (عليه السلام) إذ قدم عليه قوم متلثّمون فقالوا: السلام عليك يا مولانا. فقال لهم: أو لستم قوما عربا؟
قالوا: بلى، و لكنّا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
فقال: لقد رأيت عليّا (عليه السلام) ضحك حتى بدت نواجذه، ثمّ قال: اشهدوا. ثمّ إنّ القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من القوم؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، و ذلك- يعنون رجلا منهم- أبو أيّوب صاحب منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فأتيته و صافحته.
الرياض النضرة: ٢/ ٣٤٨: عن رياح بن الحارث، قال: بينا نحن جلوس في الرحبة مع عليّ إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي، قالوا: من هذا؟
فقال أبو أيّوب: سمعت رسول اللّه يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه.
مجمع الزوائد: ٩/ ١٠٤ (مثله) إلّا أنّه قال: قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و هذا أبو أيّوب بيننا، فحسر أبو أيّوب العمامة عن وجهه، ثمّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و رجال أحمد ثقات.