عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - (٤) مناشدة عليّ
فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر بشجرات فشدّين و ألقى عليهنّ ثوبه، ثمّ نادى بالصلاة، فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام فحمد اللّه و أثنى عليه؛ ثمّ قال: أيّها الناس! ما أنتم قائلون؟
قالوا: قد بلّغت. قال: اللّهمّ اشهد- ثلاث مرّات-.
فقال: إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسئول، و أنتم مسئولون.
ثمّ قال: اللّهمّ إنّ دماءكم و أموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، و حرمة شهركم هذا، اوصيكم بالنساء، و اوصيكم بالجار، و اوصيكم بالمماليك، و اوصيكم بالعدل و الإحسان.
ثمّ قال: أيّها الناس! إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، نبّأني بذلك اللطيف الخبير.
ثمّ أخذ بيد عليّ، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
فقال عليّ: صدقتم، و أنا على ذلك من الشاهدين. [١]
و قال: أخرجه ابن عقدة و أبو حاتم محمّد بن حبّان السبتي، و محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة»، و ابن عساكر؛ و السمهوديّ في «جواهر العقدين».
(٣١٩) أمالي المفيد: محمّد بن نوفل بن عائذ الصيرفي، قال:
كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي، فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فذكرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) و دار بيننا كلام في غدير خمّ.
فقال أبو حنيفة: قد قلت لأصحابنا لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم.
فتغيّر وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي، و قال له: لم لا تقرّون به، أما هو عندك يا نعمان؟ قال: هو عندي و قد رويته. قال: فلم لا تقرّون به؟ و قد حدّثنا به حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم:
إنّ عليا (عليه السلام) أنشد اللّه في الرحبة من سمعه.
[١] ٣٣٩، و ص ٥٧٦، و في ينابيع المودّة: ٣٨ (مثله)، عنهما الإحقاق: ٦/ ٣٣١.