عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٩ - وحده
٢٢٢- كنز الكراجكي: محمّد بن العبّاس، عن الحسن بن أحمد المالكيّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن سنان، عن حسّان [١] الجمّال، قال:
حملت أبا عبد اللّه من المدينة إلى مكّة، فلمّا بلغ غدير خمّ، نظر إليّ و قال:
هذا موضع قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخذ بيد عليّ (عليه السلام) و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش- سمّاهم لي- فلمّا نظروا إليه، و قد رفع يده حتّى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنّهما عينا مجنون! فأتاه جبرئيل فقال: اقرأ:
وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ و الذكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقلت: الحمد للّه الذي أسمعني هذا منك.
فقال: لو لا أنّك جمّالي لما حدّثتك بهذا لأنّك لا تصدّق إذا رويت عنّي. [٢]
٢٢٣- المناقب لابن شهرآشوب: أبو عبد اللّه (عليه السلام) وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ- ما تقول في عليّ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [٣]. [٤]
٢٢٤- و منه: عبد العظيم الحسنيّ، عن الصادق (عليه السلام)- في خبر-، قال رجل من بني عديّ: اجتمعت إليّ قريش، فأتينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: يا رسول اللّه! إنّا تركنا عبادة الأوثان و اتّبعناك، فأشركنا في ولاية عليّ (عليه السلام) فنكون شركاء. فهبط جبرئيل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [٥] الآية.
قال الرجل: فضاق صدري فخرجت هاربا لما أصابني من الجهد فإذا أنا بفارس قد تلقّاني على فرس أشقر، عليه عمامة صفراء، تفوح منه رائحة المسك، فقال:
[١] في ع: الحسين، تصحيف.
[٢] تأويل الآيات: ٢/ ٧١٣ ح ٦، عنه البحار: ٣٧/ ٢٢١ ح ٨٩، و البرهان: ٤/ ٣٧٤ ح ٢، و غاية المرام:
١/ ٣٨٣ ح ١٥، و أورده في كشف المهمّ. و روى نحوه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: ٦٩٣.
تقدّم مثله ح ٢٠٨ و ٢١٩.
[٣] يونس: ٥٣.
[٤] ٣/ ٣٩، عنه البحار: ٣٧/ ١٦٢ ضمن ح ٤٠، و البرهان: ٢/ ١٨٧ ح ٣.
[٥] الزمر: ٦٥.