عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٠ - وحده
يا رجل! لقد عقد محمّد عقدة لا يحلّها إلّا كافر أو منافق.
قال: فأتيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته، فقال: هل عرفت الفارس؟ ذلك جبرئيل عرض عليكم [عقد] ولاية، إن حللتم العقد أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة. [١]
استدراك (٢٢٥) الاحتجاج: روي عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال:
لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هذه الخطبة، رئي في الناس رجل جميل بهيّ طيّب الريح، فقال: تاللّه ما رأيت [محمّدا] كاليوم قطّ ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه! و إنّه لعقد له عقدا لا يحلّه إلا كافر باللّه العظيم، و برسوله الكريم، ويل طويل لمن حلّ عقده.
قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل؟ [قال] كذا و كذا! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عمر! أ تدري من ذلك الرجل؟ قال: لا.
قال: ذلك الرّوح الأمين جبرئيل، فإيّاك أن تحلّه، فإنّك إن فعلت فاللّه و رسوله و ملائكته و المؤمنون منك براء. [٢]
(٢٢٦) الكافي: (بالإسناد) عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في حديث طويل- قال:
فقال اللّه عزّ ذكره: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ [٣] يقول: فإذا فرغت فانصب علمك، و أعلن وصيّك، فأعلمهم فضله علانية؛ فقال (عليه السلام): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»- ثلاث مرّات-. [٤]
[١] ٣/ ٣٨، عنه البحار: ٣٧/ ١٦١.
[٢] تقدّم مع تخريجاته في ح ١٩٩.
[٣] الانشراح: ٧ و ٨.
[٤] ١/ ٢٩٤ ضمن ح ٣، عنه كشف المهم.