عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - وحده
لمّا نزلت الولاية، و كان من قول رسول اللّه بغدير خمّ: سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين. فقالا [١]: من اللّه و من رسوله؟
فقال لهما [٢]: نعم حقّا من اللّه و من رسوله أنّه أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة، و يدخل أعداءه النار.
فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ. يعني قول رسول اللّه: من اللّه و من رسوله.
ثمّ ضرب لهم مثلا، فقال: وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ. [٣]
١٩٨- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لمّا نزلت الولاية لعليّ (عليه السلام)، قام رجل من جانب الناس فقال: لقد عقد هذا الرسول [٤] لهذا الرجل عقدة لا يحلّها بعده إلّا كافر.
فجاءه الثاني، فقال له: يا عبد اللّه! من أنت؟ قال: فسكت.
فرجع الثاني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! إنّي رأيت رجلا في جانب الناس و هو يقول: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلّها إلّا كافر.
فقال: يا فلان، ذلك جبرئيل، فإيّاك أن تكون ممّن يحلّ العقدة، فنكص [٥]. [٦]
١٩٩- الاحتجاج [٧]: روي عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال:
لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هذه الخطبة [٨]، رئي في الناس رجل جميل بهيّ طيّب الريح، فقال: تاللّه ما رأيت [محمدا] كاليوم قطّ، ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه!
[١] في م: فقالوا.
[٢] في م: لهم.
[٣] ٣٦٤، عنه البحار: ٣٧/ ١٢٠ ح ١١، و البرهان:
٢/ ٣٨٢ ح ٢. و الآيتان من النحل: ٩١ و ٩٢.
[٤] «الرجل» ع.
[٥] النكوص: الإحجام عن الشيء.
[٦] ٢٩، عنه البحار: ٣٧/ ١٢٠ ح ١٢، و إثبات الهداة:
٣/ ٤٩٤ ح ٤٦٩، و وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٦١ ح ٢٥. مدينة المعاجز: ٤٩، و الجنّة الواقية: ٧٠٠.
[٧] في ع: و قال في الاحتجاج.
[٨] إشارة إلى الخطبة التي تأتي في ح ٢٥٥.