ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٣٦ - و احتج القائلون بكونه قد مات على دين قومه و لم يؤمن، بأمور
و قد ناقش الباحثون هذا الحديث مناقشة مسهبة، و أثبتوا وهن سنده و تضارب دلالته و مخالفة مضمونه لآيات القرآن الكريم و السنة الثابتة
[١٢٧]، فلا نكرر و لا نعيد.
و لعل مسك ختام هذه الجولة الواسعة الأطراف أن نردّد مع عز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي قوله في أبي طالب: «إنه لولاه لما قامت للاسلام دعامة» ، «و إن حقّه واجب على كلّ مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة» ، و قال:
و لو لا أبو طالب و ابنه # لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى و حامى # و هذا بيثرب جسّ الحماما
تكفّل عبد مناف بأمر # و أودى فكان عليّ تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما # قضى ما قضاه و أبقى شماما
فلله ذا فاتحا للهدى # و للّه ذا للمعالي ختاما
و ما ضرّ مجد أبي طالب # جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضرّ إياة الصباح # من ظنّ ضوء النهار الظلاما
١٢٨
[١٢٧] شرح نهج البلاغة: ١٤/٧٠ و الغدير: ٨/٢٣-٢٧.
[١٢٨] شرح نهج البلاغة: ١٤/٨٣-٨٤.