ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٥٥ - و ذكروا له من المؤلفات
و لعل مما يعد من شواهد العبث و التلاعب ورود قصيدة نونية في شعر أبي طالب زعم الرواة-و منهم أبو هفّان و علي بن حمزة-أنها له في رثاء مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. و يظهر أن ذلك مما أشاعه المتزلفون للحكام في العصر الأموي، لأن السهيلي شارح السيرة يقول: إن هذه القصيدة لأبي سفيان صخر بن حرب في رثاء ابن عمه [١٢] ، و لا علاقة لها بأبي طالب.
كذلك وردت في شعره أبيات لاميّة جاء فيها: (هلمّ إلى حكم ابن صخرة أنّه...
الخ) و أراد بابن صخرة: خاله الوليد بن المغيرة، و صخرة أمّه. و لكنّ محمد بن حبيب قال بعد ذكر ما تقدّم: «و يقال إنهم رضوا بحكم أبي سفيان بن حرب، فروي بيت أبي طالب: هلمّ إلى حكم ابن حرب فانه» [١٣] .
و مهما يكن من أمر، فهذا هو الديوان كما ورد نصّه في الأصل القيم لرواية أبي هفان و الأصل الفريد لرواية ابن حمزة، و قد تلته إضافات التخريج و الاستدراك بالقدر الذي وفّقت للوقوف عليه. و كلّ الأمل و الرجاء أن يفي مجموع ذلك باعطاء الصورة الصادقة لشاعرية هذا الشاعر الفحل الأصيل؛ و لجهاده الصادق الدءوب في سبيل اللّه و الرسالة و الرسول.
و اللّه تعالى المسئول أن يمدّ بالتسديد؛ و يدلّ على محجّة الصواب؛ و يمنح العون و التوفيق، إنه خير مسدّد و موفّق و معين.
و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين.
العراق: بغداد-الكاظمية.
محمد حسن آل ياسين
[١٢] الروض الأنف: ١/١٧٥، و يؤكد ورود هذا النص في الروض رواية البغدادي ذلك عن السهيلي في خزانة الأدب: ٤/٣٨٨.
[١٣] المحبر: ٣٣٧-٣٣٨.