ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٥٤ - و ذكروا له من المؤلفات
بيتا مفردا، مع الاشارة إلى اختلاف الرواية بين الأصل و مصدر التخريج-إن وجد ذلك- فيما كان منه شطر بيت أو أكثر.
و أردفت ذلك بفصل آخر سميته (المستدرك) أوردت فيه ما لم يورده صانعا الديوان مما ذكره غيره من الرواة من شعر أبي طالب، عسى أن يكون في ذلك ما يزيد في النفع و يضاعف الفائدة.
و قبل ختم الكلام في هذه المقدمة أجد من الواجب عليّ-أداء لأمانة البحث-أن أنبّه على أن هذا الديوان الذي صنعه ابن حمزة و كذلك الآخر الذي صنعه أبو هفان لم يضمّا كل شعر أبي طالب، بل لم يضمّا إلا القليل منه، فقد روى الباحث المعروف محمد بن علي السروي [٧] و هو يتحدث عن أبي طالب؛ أن أشعاره الدالة على ايمانه تزيد على ثلاثة آلاف بيت [٨] . فإذا أضفنا إلى ذلك سائر أشعاره في أغراضه الاخرى المختلفة و المتنوعة فربما تجاوز عدّها أربعة آلاف بيت.
و يبدو أن أيادي غير أمينة و قد تكون سيئة النوايا و المقاصد؛ قد امتدت-و منذ القرن الأول الهجري-إلى شعر هذا الشاعر، فطمست ما أمكن طمسه منها، و شكّكت في نسبة ما لم يمكن طمسه مما اشتهر أمره و شاع ذكره، حتى بلغت الحال حدّ زعم مؤرخ موسوعيّ واسع الاطلاع كالنويري نسبة أبيات من لامية أبي طالب الشهيرة إلى أخيه العباس بن عبد المطلب [٩] ، ثم بلغت الحال في العصر الحاضر بمحقق اسمه محمد نايف الدليمي إلى التعليق على أبيات رواها موفق الدين المقدسي لأبي طالب؛ فقال:
«و أحسب أن الأبيات منسوبة له» [١٠] !!!، و بمحقق آخر اسمه عبد المعطي قلعجي إلى التعليق على قصيدة لأبي طالب رواها له ابن اسحاق و غيره قائلا: «و هو (أي شعر هذه القصيدة) ظاهر الركاكة مما يدل على وضعه [١١] » !!.
[٧] المشهور بابن شهرآشوب، و المتوفى سنة ٥٨٨ هـ كما في الوافي للوفيات: ٤/١٦٤ و بغية الوعاة: ٧٧.
[٨] متشابهات القرآن: ٢/٦٥.
[٩] نهاية الأرب: ١٨/٢٤١.
[١٠] التبيين في أنساب القرشيين: ٨٩ «الهامش ذو الرقم ٦٤» .
[١١] دلائل النبوة: ٢/٢٩؛ الهامش ذو الرقم ٢٢.