ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٥٣ - و ذكروا له من المؤلفات
أما صحة نسبة هذا الكتاب لمؤلّفه و صانعه فليس فيها مغمز أو مجال لشكّ، فقد ذكر الديوان الحافظ ابن حجر العسقلاني-و إن كان لم يسمّه و لم يسمّ صانعه [١] ، و لكن البغدادي سمّاه «جزء فيه شعر أبي طالب» و سمّى مؤلّفه عليّ بن حمزة راويا ذلك عن ابن حجر [٢] -. و ذكره أيضا السيد أحمد زيني دحلان [٣] و آقا بزرك الطهراني [٤] و عبد العزيز الميمني [٥] و غيرهم من المتأخرين. و قد أكد صحة النسبة و زادها توثيقا ما نقل ابن حجر من هذا الكتاب من نصوص و أقوال، بل روى أسانيد بعضها أيضا كما وردت فيه [٦] . و لهذا كلّه كانت قضية نسبة الكتاب لمؤلفه في عداد المسلّمات التي لا تحتاج إلى مزيد بحث.
و أما عملي في التحقيق فقد انصبّ بالدرجة الأولى على تحرير النص و تصويبه و اخراجه أقرب ما يكون إلى أصل مؤلفه، بعيدا عن الشروح و التعليقات التفصيلية التي لا تدخل في صلب عملية التحقيق؛ باستثناء شرح بعض الكلمات الغريبة و المفردات الغامضة التي لم يفسرها الصانعان الفاضلان.
و قد جعلت لكل قصيدة أو مقطوعة من شعر أبي طالب رقما خاصا بها، كما جعلت لكل بيت من أبيات القصيدة أو المقطّعة رقما خاصا به أيضا، لتيسير الرجوع إليها و إليه في التعليق و التخريج و الاستدراك.
ثم ألحقت بالديوان فصلا سمّيته (التخريج) أوردت فيه مظانّ وجود الشعر الذي رواه ابن حمزة في المشهور من المصادر التراثية العربية؛ سواء أ كان قصيدة أو مقطوعة أو
[١] الاصابة: ٤/١١٦.
[٢] خزانة الأدب: ١/٢٦١.
[٣] السيرة النبوية: ١/٨٢-٨٣.
[٤] الذريعة: ٩/ق ١/٤٢.
[٥] مقدمة التنبيهات: ٦٦.
[٦] الاصابة: ٤/١١٦-١١٨.