ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٦٨ - أمر رسول اللّه بدفن أبي طالب
لمّا مات أبو طالب أتيت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقلت: إنّ عمّك قد مات.
فقال لي: اذهب فواره و لا تحدثنّ شيئا حتّى تأتيني. فانطلقت فواريته، ثم رجعت إلى رسول اللّه (ص) فدعا لي بدعوات ما أحبّ أنّ لي بهنّ ما على الأرض من شيء.
حدثني أحمد بن ابراهيم قال: حدثنا أبو سعيد عبد الكبير بن عمرو قال: حدثنا الجهميّ قال: حدثنا ابن عائشة عبيد اللّه بن محمد بن حفص [٨] قال: حدثنا ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو [٩] ، عن أبي اليمان الهوزني [١٠] :
ان رسول اللّه (ص) خرج معارضا جنازة أبي طالب و هو يقول: وصلتك رحم [١١] ثمّ وصلتك رحم.
حدثنا أبو بشر قال: حدثنا محمد بن الحسن بن حمّاد قال: حدثنا محمد بن حميد الجهميّ قال: حدثنا أبي قال: سئل (٥٤/أ) أبو الجهم بن حذيفة [١٢] :
أ صلّى على أبي طالب عليّ؟ (فقال) [١٣] : و أين الصلاة يومئذ!، و إنما فرضت الصلاة بعد موته. و لقد حزن عليه رسول اللّه-ص-، و أمر عليّا بالقيام بأمره، و حضر جنازته، و شهد له العبّاس و أبو بكر بالإيمان، و أشهدا [١٤] على صدقهما، لأنه كان يكتم إيمانه، و لو عاش إلى ظهور الإيمان لأظهر إيمانه.
[٨] توفي ابن عائشة هذا سنة ٢٢٨ هـ.
[٩] السكسكي المتوفى سنة ١٠٠ هـ أو ١٠٨ هـ كما في تهذيب التهذيب: ٤/٤٢٩.
[١٠] في الأصل: الهوزي، و التصويب من تهذيب التهذيب: ٥/٧٥ و ذكر ابن حجر أنّ له حديثا في موت أبي طالب.
[١١] ورد هذا النص في الإصابة: ٤/١١٦ منقولا عن أصلنا هذا.
[١٢] في الأصل: ابن حذيفة، و ربما كان أبو الجهم هذا أحد أجداد حميد بن سليمان النسابة المذكور في لسان الميزان: ٢/٣٦٤.
[١٣] زيادة يقتضيها السياق.
[١٤] في الأصل: و أشهد، و الصواب ما أثبتنا.