ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٥٥ - (٤٧) «قصّة عمارة بن الوليد و كيف أخذه اللّه بإدلال (٤٤/ب) قريش به»
(٤٩)
حدثنا أبو بشر قال: حدثنا محمد بن سهل و محمد بن هارون، عن أبيه، عن جدّه قالا: قال المنصور:
لقد رأت قريش من العبر [١] ما كان مقنعا، و لكنّ الحسد أضلّهم، هذا أبو جهل يجيء بحجر عظيم ليطرحه على رسول اللّه (ص) ليقتله به، فيرى (٤٩/أ) دون فحلا و لا هناك فحل، فرجع مرعوبا. و تجد مصداق ذلك في شعر أبي طالب:
١-
أفيقوا بني غالب و انتهوا # عن البغي في بعض ذا المنطق
٢-
و الاّ فانّي-إذن-خائف # بوائق في داركم تلتقي
٣-
تكون لغابركم عبرة # و ربّ المغارب و المشرق
٤-
كما نال من كان من قبلكم # ثمودا و عادا فمن ذا بقي
٥-
غداة أتاهم بها صرصرا [٢] # و ناقة ذي العرش إذ تستقي [٣]
٦-
فحلّت عليهم بها سخطة # من اللّه في ضربة الأزرق [٤]
٧-
غداة يعضّ بعرقوبها [٥] # حساما من الهند ذا رونق
٨-
و أعجب من ذاك من أمركم # عجائب في الحجر الملصق [٦]
٩-
بكفّ الذي قام من حينه [٧] # إلى الصّابر الصادق المتّقي
[١] في الأصل: العير، و هو تصحيف.
[٢] كذا في الأصل، و مثله في بعض المصادر. و هي (صرصر) في بعض آخر.
[٣] في الأصل: إذ تلقي، و ما أثبتناه من هف و السير.
[٤] في الأصل: الادزق، و التصويب من السير. و الأزرق: النصل و السنان.
[٥] العرقوب: عقب الناقة، و يعضّ: يمسك بشدّة، من قولهم: أعضّ السيف بساق البعير.
[٦] في الأصل: الحجر المطلق. و ما أثبتناه من هف و السير و هو الذي يقتضيه السياق.
[٧] كذا في الأصل، و في كنز الفوائد: (من جبنه) ، و في البحار: (من خبثه) .