ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٥٤ - (٤٧) «قصّة عمارة بن الوليد و كيف أخذه اللّه بإدلال (٤٤/ب) قريش به»
٣-
فقد سرّني أن قلت إنك مسلم [٧] # فكن لرسول اللّه في اللّه ناصرا
٤-
و باد قريشا بالذي قد أتيته # جهارا و قل: ما كان أحمد ساحرا
صار حمزة إلى رسول اللّه (ص) فقال له: يا ابن أخي، حدّثني من حديثك لعلّ اللّه أن يثبّت قلبي. فحدّثه رسول اللّه (ص) و وعظه و حذّره و أنذره و وعده الجنّة. فقال:
حديث حسن (٤٨/ب) و وعد حسن و قول صدق، أظهر يا ابن أخي دينك و لا تخف بعد اليوم.
ثم قام من عنده، و قال-رضي اللّه عنه-يجيب أبا طالب [٨] :
حمدت اللّه حين هدى فؤادي # إلى الإسلام و الدين الحنيف
لدين جاء من ربّ رحيم # خبير بالعباد بهم رءوف
إذا تليت رسائله علينا # تحدّر دمع ذي اللّبّ الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها # بآيات مبيّنة الحروف
و أحمد مصطفى فينا مطاع # فلا تغشوه [٩] بالقول العنيف
فلا و اللّه نسلمه [١٠] لقوم # و لمّا نقض فيهم بالسيوف
و نترك منهم قتلى بقاع # عليها الطير كالورد العكوف [١١]
و قد خبّرت ما التفّت [١٢] قريش # به فجزى القبائل من لفيف
إله الناس شرّ جزاء قوم # و لا أسقاهم [١٣] صوب الخريف
[٧] تقدمت رواية ابن حمزة لهذا البيت في ص ١٦٠ بنصّ: (إنك مؤمن) .
[٨] وردت أبيات حمزة التسعة الآتية في السير و المغازي: ١٧٣ و الروض الأنف: ٢/٤٩-٥٠.
[٩] في الأصل: فلا نغشوه، و التصويب من المصادر المتقدمة.
[١٠] في الأصل: اسلمه، و التصويب من المصادر السابقة و هو الذي يقتضيه السياق.
[١١] في الأصل: العلوف، و هو من أوهام النّسخ.
[١٢] في الأصل: بما التقت، و هو من أخطاء النسخ أيضا.
[١٣] في الأصل: و لا تتقاهم، و التصويب من السير و الروض.