ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٥١ - (٤٧) «قصّة عمارة بن الوليد و كيف أخذه اللّه بإدلال (٤٤/ب) قريش به»
١-
أتاني حديث عن عمارة مخزي [٢٣] # و فعلك يا عمرو الضلالة أقبح
٢-
تصاحبتما-لا بارك اللّه فيكما- # على فجرة تنثي [٢٤] عليكم و تفصح
٣-
سقيت الفتى خمرا فأفسدت عقله # و زوجتك الحسنى إليه تلوّح
٤-
رأت رجلا من أجمل الناس منتش # و أنت عياء أصفر اللون أفلح [٢٥]
٥-
أذنت لها في قبلة من جبينها # فطالبها جهرا بما ليس يصلح
٦-
فلو كنت يا ابن العاص حرّا قتلته # و لكن تداعاك الرجال و أقبح
٧-
و كان الفتى طبّا بما كان منهم # فألقاك في التيار و اليمّ يطفح
٨-
و قال اعتذارا: ما أردت سلامة # و ما كنت ذا علم بأنك تسبح
٩-
(٤٧/أ) فداهنته فعل الذليل مهانة # و ما زال للنّكراء صدرك أقلح [٢٦]
١٠-
فدبّ إلى عرس النجاشي بجهده # فصادفها بالبضع للجهل تسمح
١١-
و خبّرك المشئوم ما كان منهما # و جاءك بالدّهن الذي كان يمسح
١٢-
على عارضيه حين يدخل بيتها # مساء و تحبوه به حين يصبح
١٣-
فأورطته عند النجاشيّ ساعيا # إليه به و أنت في ذاك مفلح
١٤-
فصيّره [٢٧] بين الوحوش بسحره # يقطّع أجواز الفلاة و يكدح
قالا جميعا:
(فلم) [٢٨] يزل بأرض الحبشة حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب، فخرج إليه رجال
[٢٣] كذا في الأصل.
[٢٤] في الأصل: تثنى، و الفعل واويّ و يائي، و نثو الخبر و نثيه: إشاعته و إظهاره.
[٢٥] الأفلح: المشقوق الشفّة. و إن كان «الأقلح» فهو الذي تكثر الصفرة على أسنانه و تغلظ ثم تسوّد و تخضرّ.
[٢٦] هكذا وردت القافية في الأصل، و هي محرّفة. و صوابها أن تكون (يجنح) مثلا أو ما يشبهه مما يلتئم مع السياق.
[٢٧] في الأصل: فطيره، و هو من أخطاء النّسخ.
[٢٨] زيادة من السير سقطت من قلم الناسخ.