ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢١٦ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٣٠)
و قال-أيضا-أبو طالب [١] :
١-
ألا من لهمّ آخر اللّيل معتم [٢] # عراني و أخرى النجم لمّا تقدّم [٣]
٢-
عراني و قد نامت عيون كثيرة # و سائر أخرى ساهر لم ينوّم
٣-
لأحلام أقوام أرادوا محمدا # بسوء و من لا يتّقي الظّلم يظلم
٤-
سعوا سفها و اقتادهم سوء رأيهم # على فائل [٤] من رأيهم غير محكم
٥-
رجاء أمور أن ينالوا بظلمها [٥] # و إن حشدوا في كلّ بدو و موسم
٦-
يرجّون أن نسخى بقتل محمد # و لم تختضب سمر العوالي من الدّم
٧-
يرجّون منّا خطّة دون نيلها # ضراب و طعن بالوشيج [٦] المقوّم
٨-
كذبتم و بيت اللّه حتّى تعرّفوا # جماجم تلقى بالحطيم و زمزم
٩-
و تقطع أرحام و تنسى حليلة # حليلا و يغشى محرم بعد محرم
١٠-
و ينهض قوم في الحديد إليكم # يذودون عن أحسابهم [٧] كلّ مجرم
١١-
فيا لبني فهر أفيقوا و لم تقم # نوائح قتلى تدّعي بالتّندّم
[١] روى ابن إسحاق عشرة أبيات من هذه القصيدة في السير و المغازي: ١٦٠.
[٢] معتم: مقيم.
[٣] كذا في الأصل، و له معنى مقبول، و الرواية في هف: لمّا تقحّم، و في السير: لم يتقحّم.
[٤] الفائل: الضعيف المخطئ الفراسة.
[٥] كذا في الأصل، و في هف و السير: لم ينالوا نظامها.
[٦] الوشيج: أصلب الرماح.
[٧] في الأصل: عن أحبابكم، و التصويب من هف و السير.