ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٧٤ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
ثم ان قريشا تامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب النبيّ الذين أسلموا، فوثبوا عليهم، و وثبت كلّ قبيلة على من فيها من المسلمين يعذّبونهم و يفتنونهم عن دينهم. و منع اللّه نبيّه بعمّه أبي طالب، و دعا أبو طالب بني هاشم و بني المطّلب إلى منع رسول اللّه-ص- (١٦/ب) ، فاجتمعوا له و قاموا معه، فكان بين بني هاشم و بني المطّلب حلف [٥] دون بني عبد مناف.
فلما اجتمعت هاشم و بنو المطّلب معه، و رأى أنه قد امتنع بهم، و أن قريشا لن يعازّوه [٦] معهم، بادى قومه بالعداوة؛ و نصب لهم الحرب، و قال [٧] :
١-
نصرنا الرّسول [٨] رسول المليك # ببيض تلالا كلمع البروق
٢-
بضرب يذيب بدون التهاب [٩] # حذار البوادر بالخنفقيق [١٠]
٣-
أذبّ [١١] و أحمي رسول المليك # حماية حام عليه شفيق
٤-
و ما إن أدبّ لأعدائه # دبيب البكار حذار الفنيق [١٢]
٥-
و لكن أسير لهم سامتا [١٣] # كما زار ليث بغيل مضيق
[٥] في الأصل: خلف، و هو تصحيف.
[٦] في الأصل: لن يغازوه، و هو تصحيف.
[٧] الأبيات الخمسة الآتية-برواية ابن إسحاق-في السير و المغازي: ١٤٩.
[٨] روى ابن حمزة هذا البيت في ما تقدم بنصّ: (منعنا الرسول) .
[٩] كذا ورد الشطر في الأصل، و في السير: (بضرب بزبر دون التهاب) ، و في هف: (بضرب يذبّب دون النّهاب) .
[١٠] الخنفقيق: الداهية.
[١١] في الأصل: أدب، و هو تصحيف.
[١٢] البكار: جمع بكرة و هي الفتيّة من الإبل. و الفنيق: الجمل المكرم المعدّ للفحلة. و في الأصل: الفتيق، و هو تصحيف.
[١٣] السامت: القاصد المتعمّد.