ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٥٨ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
و قال أبو بشر [٤٠] : قد نجد لأبي طالب في الأخبار ألفاظا تدلّ (٨/ب) على إيمانه، من ذلك قوله في رسول اللّه: إنّه أمين، و إنه صادق، و إنه ما كذبه قطّ، و إن الذي يخبر به كائن لا محالة. و قد شرح طرق ذلك في تاريخه، و اللّه يجازيه عن ذلك بمشيئته.
و لو لا التطويل لأوردنا ذلك، و لكن غرضنا نحن تصنيف [٤١] شعره و ما يتعلّق به من أخباره.
و لو لا استجازة [٤٢] طائفة من الحشويّة-جذّ [٤٣] اللّه دابرهم و لعنهم-لم نحتج إلى ذكر بعض ما ذكرناه، و لكنّهم-شاهت وجوههم-زعموا أنه كافر، و استجازوا لعنه، فلم نجد بدّا من إيراد ما أوردناه.
و نحن نذكر من شعره ما يدلّ على إيمانه بيتا بيتا؛ ليستدلّ به أيضا؛ و يقرب تناوله على ملتمسه. و اللّه نسأل العون بلطفه. غ
(٣)
من ذلك قوله:
١-
مليك الناس ليس له شريك # هو الوهّاب و المبدي المعيد
٢-
و من فوق السّماء له لحقّ [٤٤] # و من تحت السماء له عبيد
[٤٠] في الأصل: و قال أبو بشر رض.
[٤١] في الأصل: تضيف، و لعل الصواب ما أثبتنا.
[٤٢] في الأصل: استجارة، و هو تصحيف.
[٤٣] في الأصل: جد، و الصواب ما أثبتنا.
[٤٤] كذا في الأصل، و ربما أراد الشاعر به معنى الثبوت و اليقين.