ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٥٧ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
و أخبار عبد المطلب تزيل ما (٨/أ) قصدناه [٣١] لكثرتها. و المعتمد عليه أنه وصّى بنصرة رسول اللّه-ص-و مؤازرته أبا طالب، فقبل أبو طالب وصيّته، و صدّق رسول اللّه ص-فيما خبّره به.
فمن ذلك ما أخبرني به أبو بشر، عن محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي [٣٢] ، عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي [٣٣] قاضي القضاة بالثغر، عن العبّاس بن الفضل الهاشمي، عن اسحاق بن عيسى الهاشمي [٣٤] ، عن أبيه [٣٥] قال: سمعت المهاجر مولى بني نوفل يقول: سمعت أبا رافع [٣٦] يقول: سمعت أبا طالب يقول:
حدّثني محمد بن عبد اللّه أن ربّه بعثه بصلة الأرحام، و أن يعبد اللّه وحده لا يعبد معه غيره، و محمد الصدوق الأمين [٣٧] .
و نصرة أبي طالب للنبيّ ما لا خفاء [٣٨] به على ذي لبّ؛ قولا و فعلا، و اللّه تقدّست أسماؤه يقول: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [٣٩] .
[٣١] يريد المؤلف: ما قصده من الاختصار.
[٣٢] أبو اسحاق، المعروف بابن برية. تاريخ بغداد: ٣/٣٥٦.
[٣٣] المتوفى سنة ٢٥٨ هـ. و كان في الأصل: (جعفر بن عبد اللّه) و هو من أوهام النّسخ، و التصويب من الحجة: ٢٧ و بحار الأنوار: ٣٥/١١٦ و قد ورد فيهما السند و نصّ الخبر، و يراجع أيضا: تاريخ بغداد:
٧/١٧٥ و تهذيب التهذيب: ٢/١٠٠ و لسان الميزان: ٢/١١٨.
[٣٤] المتوفى سنة ٢٠٣ هـ. الوافي بالوفيات: ٨/٤٢٠.
[٣٥] عيسى بن علي المتوفى سنة ١٦٠ هـ أو ١٦٣. تاريخ بغداد: ١١/١٤٨.
[٣٦] اسمه اسلم أو ابراهيم، و له ترجمة في تهذيب التهذيب: ١٢/٩٣.
[٣٧] ورد هذا النص منقولا من هذا الديوان في الاصابة: ٤/١١٦، كما ورد في نثر الدر: ١/٣٩٦ مرويا عن أبي الحسين النسابة بسنده عن أبي رافع.
[٣٨] في الأصل: للنبي و آل بيته ما لا خفاء، و كلمتا (و آل بيته) من الزيادات.
[٣٩] سورة الأعراف/١٥٧.