ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٣٦ - (١/ب)
(٢٧)
و قال
٧ *
:
١-
له دارة لا تبرح الدّهر عندها # مجعجعة أدم سمان محاير [١]
٢-
إذا نحرت يوما أتى الغد مثلها # زواهق حمّ أو مخاض بهازر [٢]
زواهق: قريبة الآجال. بهازر: عظام. و يكون الزّاهق: الممتلئ شحما [٣] ، «و منها الزاهق الزّهم» [٤] .
٣-
ضروب بنصل السّيف سوق سمانها # إذا أرملوا زادا فانّي لعاقر [٥]
٤-
و إن لم يكن لحم طريّ فإنما # تمرّى لهم [٦] أخلافهنّ الدّرائر
[٧] * وردت الأبيات ١ و ٣ و ٤ من هذه المقطعة برواية أخرى مختلفة جدا في ألفاظها، في ضمن المقطعة ذات الرقم (٢٩) .
[١] في الأصل و باقي النسخ: لها دارة، و السياق يقتضي ما أثبتنا، و في رواية المقطعة (٢٩) : «ترى داره» .
و مجعجعة: مناخة محبوسة لإطعام الأضياف و قال البغدادي في الخزانة: ٢/١٧٨: «مجعجعة: اسم فاعل من جعجعت الابل إذا صوّتت؛ و إنما تصوّت لذبح أولادها، و قال ابن السيد و غيره من شرّاح الشواهد: المجعجعة: المصروعة، و عليه فهي اسم مفعول» . و الادم: خير الابل. و محاير: ربما كان بمعنى الاجتماع أو الامتلاء: من قولهم تحيّرت الأرض بالماء: امتلأت، و تحيّر فيها الماء: اجتمع، و ربما كان الصواب «محابر» من الحبر و هو حسن اللون و الهيئة و السحناء.
[٢] المخاض: الحوامل.
[٣] أي أن كلمة (زاهق) من الأضداد كما في اللسان.
[٤] ما بين القوسين جزء من بيت لزهير بن أبي سلمى ورد في ديوانه: ١٥٣، و تمام البيت فيه:
القائد الخيل منكوبا دوابرها # منها الشنون و منها الزاهق الزهم
[٥] أرملوا: افتقروا و فني زادهم. و الرواية الآتية: «إذا قدموا زادا فإنك عاقر» .
[٦] في الأصل: «لهن» و بها يختل الوزن، و ما أثبتناه من ت و س. و تمرّى: أي تحلب.