ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٣٤ - (١/ب)
(٢٦)
و قال
١٠ *
:
١-
بكى طربا لما رآني محمد # كأن لا يراني راجعا لمعاد [١]
٢-
فبتّ يجافيني تهلّل دمعه [٢] # و عبرته عن مضجعي و وسادي [٣]
٣-
فقلت له: قرّب قتودك و ارتحل # و لا تخش منّي جفوة ببلاد [٤]
٤-
و خلّ زمام العنس و ارحل بنا معا # على عرمة من أمرنا و رشاد [٥]
٥-
و رح رائحا في الرائحين مشيّعا # لذي رحم و القوم غير بعاد [٦]
٦-
فرحنا مع العير التي راح ركبها # يؤمّون من غورين أرض إياد [٧]
غلبت إياد على أرض الرّوم و الفرس فكانت تنسب البلدان إليهم [٨] ، كقول الشاعر (٢٩/ب) :
لسنا كمن جعلت إياد بيتها # تكريت ترقب حبّها أن يحصدا [٩]
[١٠] * خرّجنا هذه المقطوعة على رواية محمد بن اسحاق في السير و المغازي: ٧٨.
[١] ورد هذا البيت في السير، و فيه: «لما رآنا محمد» .
[٢] ضبطت كلمة (دمعه) في الأصل: (دمعة) ، و سياق البيت يقتضي ما أثبتنا.
[٣] ورد هذا البيت في السير، و فيه: «و قربته من مضجعي و وسادي» .
[٤] ورد هذا البيت في السير، و فيه: «قرب قعودك» .
[٥] ورد هذا البيت في السير برواية: «
و خل زمام العيس و ارتحلن بنا # على عزمة من
الخ» .
و العنس: الناقة القوية الصلبة.
[٦] ورد هذا البيت في السير، و فيه: «
في الراشدين مشيعا # لذي رحم في القوم غير معاد
» .
و بعاد: ربما كانت بضم الباء بمعنى بعيد، و ربما كانت بكسر الباء جمعا قياسيا لبعيد.
[٧] ورد هذا البيت محرّفا في السير، و فيه: «يؤمون على غوري أرض إياد» .
[٨] يراجع في ذلك معجم ما استعجم: ١/٣٤١.
[٩] البيت للأعشى، و قد ورد في ديوانه: ١٥٤ بنص: «
جعلت إياد دارها # تكريت تمنع حبها أن تحصدا
» .