ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٢٧ - (١/ب)
...... كما # أسلمت وحشيّة وهقا [٦]
٥-
فدعها فقد شطّت بها غربة النّوى # و شعب [٧] لشتّ الحيّ غير ملائم [٨]
شتّان بينهما-مصدر شتّ: أي بعد بينهما.
٦-
فبلّغ على الشّحناء أفناء غالب [٩] # لويّا و تيما عند نصر الكرائم
٧-
لأنّا سيوف اللّه و المجد كلّه # إذا كان صوت القوم وحي الغماغم [١٠]
٨-
أ لم تعلموا أنّ القطيعة مأثم # و أمر بلاء قاتم غير حازم
قاتم: مغطّى، كأنّ عليه قتاما.
٩-
و أنّ سبيل الرّشد يعلم في غد # و انّ نعيم الدهر ليس بدائم
١٠-
فلا تسفهن أحلامكم في محمد # و لا تتبعوا أمر الغواة الأشائم
١١-
يمنّونكم أن يقتلوه و إنما # أمانيّهم تلكم كأحلام نائم
١٢-
(٢٧/أ) فإنّكم-و اللّه-لا تقتلونه # و لمّا تروا قطف اللّحى و الغلاصم [١١]
١٣-
و لم تبصروا الأحياء منكم ملاحما # تحوم عليها الطير بعد ملاحم [١٢]
١٤-
و تدعوا بأرحام أواصر بيننا # و قد قطع الأرحام وقع الصّوارم
١٥-
و نسمو بخيل بعد خيل تحثّها # إلى الرّوع أبناء الكهول القماقم [١٣]
[٦] ورد البيت في أساس البلاغة (وهق) معزوا للحطيئة، و صدره فيه: «أسلموها في دمشق كما» .
[٧] لم ينقط الحرف الأخير من هذه الكلمة في الأصل، و هي في ت و س: «و شعث» بالثاء المثلاثة. و لعل الصواب ما أثبتنا. أمّا ضبط الكلمة في الأصل فكما أوردناه.
[٨] كذا ورد عجز البيت في الأصل، و ربما لم يخل من تصحيف إلا إذا قرأناه: «و شتّ الحيّ» ، أو «فشتّ الحيّ» أو «و شتّ لشعب الحيّ» . و «شتّان» في شرح البيت لم يقل قائل بمصدريته.
[٩] أفناء غالب: أخلاطهم.
[١٠] الغماغم: الكلام غير البيّن.
[١١] الغلاصم: جمع الغلصمة و هي متّصل الحلقوم بالحلق أو اللحم الذي بين الرأس و العنق، و قطف اللّحى و الغلاصم يراد به قطع الرءوس قتلا.
[١٢] الملاحم: جمع ملحمة و هي الحرب ذات القتل الكثير.
[١٣] الرّوع: الحرب، و القماقم: جمع القمقام و هو السيد الكثير الخير الواسع الفضل.