درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٨ - فى تعريف الحكمة العملية و النظرية
- و نحو كل خط قام على خط فان زاوية جنبيه قائمتان او مساويتان لقائمتين توضيح قرب المادة فى المسألة الاخيرة ان الخط و قيام الخط على الخط و حصول القائمتين او المساويتين لهما من الامور المحسوسة و هى من مادة القياس المستعمل فى اثبات النتيجة.
و علم الحساب و هو ما يبحث فيه عن العدد و موضوعه الكم المنفصل و هو العدد و من مسائله مثلا اذا ضربت عدد الاربعة فى الاربعة يحصل ستة عشر و هكذا و لا يخفى ان اصول العلم الرياضى ثلاثة: علم الهندسة و الحساب و الهيئة و الموسيقى.
و اكثر ابواب المنطق مثل ان الموجبة الكلية و الجزئية انما تنعكسان الى الموجبة الجزئية فى باب عكس المستوى و كذا السالبة سواء كانت كلية او جزئية لا تنعكس إلا جزئية فى باب عكس النقيض و حكم السوالب فى هذا الباب حكم الموجبات فى عكس المستوى
و هذا القسم من العلوم النظرية لكون مواده قريبة من الاحساس لا يقع فيه الخلاف بين العلماء و الخطاء فى نتائج الافكار لان الخطاء فى الفكر اما من جهة صورة القياس او من مادته اما الخطاء من جهة المادة فلا يتصور فى هذه العلوم لقرب المواد فيها إلى الاحساس و اما من جهة الصورة فلا يتصور ايضا لان مراعاتها من الامور البديهية عند الاذهان المستقيمة و لانهم عارفون بالقواعد المنطقية و هى عاصمة عن الخطاء من جهة الصورة
و لا يخفى عليك ان المراد من المادة فى باب الاقيسة هى القضايا التصديقية المذكورة لبيان المقاصد و المطالب و المراد من الصورة هى الهيئة الحاصلة للمقدمتين فى القياس بسبب نسبة الوسط الى الطرفين
(ثم) ان القياس كما ينقسم باعتبار الهيئة و الصورة الى استثنائى و اقترانى فكذلك ينقسم باعتبار المادة الى الصناعات الخمس اعنى البرهان و الجدل و الخطابة و الشعر و المغالطة و قد تسمى سفسطة ايضا و لا يخفى ان مواد غير البرهان من الصناعات على ما ذكروه اهل الميزان سبعة انواع: احدها المشهورات و هى قضايا يحكم العقل-