درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٩ - فى تعريف الحكمة العملية و النظرية
- بها بواسطة عموم اعتراف الناس بها اما لمصلحة عامة او بسبب رقة كقولنا مساواة الفقراء محمودة او حمية كقولنا كشف العورة مذموم او بسبب عادات و شرايع و آداب كقولنا شكر المنعم واجب و ربما تشتبه بالاوليات و الفرق بينهما ان المشهورات قد تكون حقة و قد تكون باطلة و الاوليات لا تكون اللاحقة و ثانيها المسلمات و هى قضايا تؤخذ من الخصم مسلمة او برهن عليها فى علم و اخذت فى آخر على سبيل التسليم و ثالثها المقبولات و هى قضايا تؤخذ عمن يعتقد فيه اما لامر سماوى من المعجزات و الكرامات كالانبياء و الاولياء و اما الزهد او علم او رياضة الى غير ذلك من الصفات المحمودة
و رابعها المظنونات و هى قضايا يحكم العقل بسبب الظن الحاصل فيها و الظن رجحان الاعتقاد مع تجويز النقيض و خامسها المخيلات و هى قضايا اذا وردت على النفس اثرت فيها تأثيرا عجيبا كقول القائل فى الترغيب الخمر ياقوتية سيالة و فى التنفير العسل مرة مهوعة و سادسها الوهميات و هى قضايا كاذبة يحكم بها الوهم الانسانى فى امور غير محسوسة كقولنا كل موجود فهو متحيز و سابعها المشبهات بغيرها و هى قضايا يحكم العقل بها على اعتقاد انها اولية او مشهورة او مقبولة او مسلمة لاشتباهها بشىء منها اما بسبب اللفظ او بسبب المعني و التفصيل فى المنطق فراجع و اما البرهان فهو قياس مركب من مقدمات يقينية تركيبا صحيحا سواء كانت ضرورية و هى اليقينيات ابتداء او نظرية و هى اليقينيات بواسطة اليقينيات التى هى مبادى اولى للبرهان و اليقينيات الضرورية ستة الاوليات و هى قضايا يكون مجرد تصور طرفيها و ان كانا او احدهما بالكسب كافيا فى جزم العقل بالنسبة بينهما بالايجاب او السلب كقولنا الكل اعظم من الجزء و يسمى بديهيات و المحسوسات و هى قضايا يحكم العقل بها بواسطة احدى الحواس و يسمى مشاهدات ان كانت الحواس ظاهرة كقولنا النار حارة و الشمس مشرقة و وجدانيات ان كانت باطنة كعلم كل احد بجوعه و عطشه و المتواترات و هى قضايا يحكم العقل بها بواسطة كثرة الشهادة الموقعة لليقين كالعلم بوجود مكة و المجربات و هى قضايا يحكم العقل بها بسبب مشاهدات متكررة مع انضمام قياس خفى و هو انه لو كان-