درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٧ - فى تعريف الحكمة العملية و النظرية
- الطاقة البشرية و المراد من اعيان الموجودات الموجودات الخارجية و تلك الاعيان اما الافعال و الاعمال التى وجودها بقدرتنا و اختيارنا اولا فالعلم باحوال القسم الاول من حيث انه يؤدى الى اصلاح المعاش و المعاد يسمى حكمة عملية و العلم باحوال الثانى يسمى حكمة نظرية و كل منهما على ثلاثة اقسام:
اما العملية فلانها اما علم بمصالح اشخاص معين بانفراده ليتحلى بالفضائل و يتخلى عن الرذائل يسمى علم الاخلاق و اما علم بمصالح جماعة متشاركة فى المنزل كالوالد و المولود و المالك و المملوك يسمى تدبير المنزل و اما علم بمصالح جماعة متشاركة فى المدينة يسمى سياسة المدنية فصار اقسامها ثلاثة:
و اما النظرية فلانها اما علم باحوال ما لا يفتقر فى الوجود الخارجى و التعقل الى المادة يسمى الالهيات و الفلسفة الاولى و هذا لاطلاق اى الفلسفة الاولى صرح به الشيخ فى الفصل الثانى من المقالة الاولى من الهيات الشفاء بعد تعيين الموضوع حيث قال فهذا هو العلم المطلوب فى هذه الصناعة و هو الفلسفة الاولي لانه العلم باول الامور فى الوجود و هو العلة الاولى و اول الامور بالعموم و هو الوجود و اما علم باحوال ما يفتقر اليها فى الوجود الخارجي دون التعقل يسمى بالرياضى و التعليمي و اما علم باحوال ما يفتقر اليها فى الوجود الخارجي و التعقل كالانسان و هو العلم الادنى و يسمى بالطبيعى لانه يبحث فيه عن احوال الجسم الطبيعى فصار اقسام العلوم النظرية ثلاثة (الالهيات) (و الطبيعيات) (و الرياضيات) و اذا عرفت هذه التعريفات المذكورة فاعلم:
ان العلوم النظرية على قسمين القسم الاول منها ينتهى إلى مادة هى قريبة من الاحساس و من هذا القسم.
علم الهندسة و هو ما يبحث فيه عن المقادير المتصلة و موضوعه هو المقدار و الكم المتصل و من مسائله قول المهندس كل مقدار وسط فى النسبة فهو ضلع ما يحيط به الطرفان و المراد من كون المقدار الوسط ضلع ما يحيط به الطرفان ان يكون الحاصل من ضربه فى نفسه هو الحاصل من ضرب احد الطرفين فى الآخر مثلا ان الثلاثة وسط بين الواحد و التسعة و الحاصل من ضربه فى نفسه هو التسعة و هو الحاصل من ضرب التسعة فى الواحد-