خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٨٣ - الانسجام في الشعر
و لي همّة تعلو، إذا ما ذكرتها # و روح بذكراها، إذا رخصت، تغلو
فنافس ببذل النفس فيها أخا [١] الهوى، # فإن قبلتها منك، يا حبّذا البذل
فمن لم يجد، في حبّ نعم، بنفسه، # و إن جاد بالدّنيا، إليه انتهى البخل [٢]
و من الغراميات التي تهيّج[الأشواق و] [٣] لواعج الغرام، و ينتظم [٤] بها عقود الانسجام [٥] ، قول أحد [٦] المشايخ العارفين، الشيخ عفيف الدين التلمسانيّ [٧] ، رحمه اللّه [٨] [من الكامل]:
لذ بالغرام و لذّة الأشواق # و اختر فناءك في الجمال الباقي
و اخلع سلوّك فهو ثوب مخلق # و البس جديد مكارم الأخلاق
و توقّ من نار الصّدود بشربة # من ماء دمعك فهو نعم الواقي
و إذا دعاك إلى الصّبا نفس [٩] الصّبا # فأجب رسول نسيمه الخفّاق
و إذا شربت الصّرف من خمر الهوى # إيّاك تغفل عن جمال السّاقي [١٠]
و الق الأحبّة إن أردت وصالهم # متلذّذا بالذّلّ و الإملاق
أ و ليس من أحلى المطاعم [١١] في الهوى # عزّ الحبيب و ذلّة المشتاق [١٢]
و يطربني من رقائق انسجاماته الغراميّة قوله [١٣] [من الوافر]:
تعلّم في مرافقة النّديم # مطاوعة الأراكة للنّسيم
و عاشره بأخلاقي [١٤] فإنّي # و حقّك عبد رقّ للنّديم
ق-هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١] في ب: «أخي» .
[٢] الأبيات في ديوانه ص ١٣٧؛ و فيه:
«العوّاد» مكان «العذّال» .
[٣] من ط.
[٤] في ب، د، ط: «و تنظم» .
[٥] في د: «الانسجام» .
[٦] في ب: «أوحد» .
[٧] في ب: «الشيخ التلمساني عفيف الدين» .
[٨] سقطت من د، ط؛ و في ب: «رحمه اللّه تعالى» .
[٩] في ب: «داعي» مكان «نفس» .
[١٠] في د، و: «الساق» .
[١١] في ط: «المطامع» .
[١٢] في ط: «العشّاق» . و الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] بعدها في و: «عفا اللّه عنه» .
[١٤] في ط: «بأخلاق» .