خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٧٠ - التّورية
و مثله قوله [١] في الشيخ جمال الدين [٢] «تمتّع» الدّمشقيّ[من الوافر]:
و ذي أدب لطيف الذّات جدّا # طلبت الوصل منه فما تمنّع
و دبّ لأخذ أيري [٣] ، قلت: من ذا؟ # فناداني بإشفاق: تمتّع [٤]
و مثله قوله [٥] [من مجزوء الرجز]:
مذ نام [٦] أيري قال لي: # أقمه يحظى [٧] بالوصول
فقلت: فيه قصر # فقال: ذا شيء يطول [٨]
و ممّن عاصر الشيخ عزّ الدين الموصليّ، و مشى تحت علم التورية، [الشيخ] [٩] علاء الدين بن [١٠] أيبك[الدمشقيّ] [١١] ، و كان المتعسّفون [١٢] على الشيخ عزّ الدين [١٣] يناظرونه به، و لعمري [١٤] هذه المناظرة ما صدرت ممّن عنده [١٥] نظر،
ق-و الزاغ: نوع من الغربان صغير. (اللسان ٨/٤٣٢ (زيغ) ) ؛ و داغ: عمّه المرض أو حمق. أو «داغ» من «دائغ» على سبيل القلب. (اللسان ٨/٤٢٥ (دوغ) ) .
و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«داغ: هذه اللفظة لم نعثر على معنى لها في ما بين أيدينا، و نرجّح أن تكون ترخيما لـ «داغل» ، و هذه تقال للجرح الخفيّ، أو أنّها تكون بمعنى «الأحمق» من «دغينة» ، و هي علم على «الأحمق» » . و فيها أيضا:
«و يمكن أن تكون[زاغ]ترخيم «زاغل» و هي بمعنى «عاش» !» لقد زاغ الشارح عن الصواب في تحديد المعنى الحقيقيّ، فلم يستطع التمييز بين «الزاغ» و «الزاغل» ؛ و داغ في تمييزه بين «داغ» و «داغل» ، و لو كلّف نفسه التفكير قليلا لوجد أنّ في « «زاغ» الثانية تورية لطيفة بالفعل «زاغ» أي «عدل عن» و بالاسم «الزاغ» الطائر المعروف دليلا عليها.
[١] في ط: «و قوله» .
[٢] «الشيخ جمال الدين» سقطت من ط؛ و في ب: «ابن نباتة» مشطوبة، و في هامشها: «الشيخ جمال الدين» .
[٣] في د، و: «أثري» .
[٤] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٥] في ط: «و قوله» .
[٦] في و: «قام» .
[٧] في و: «تحظى» .
[٨] الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٩] من ب، د، و.
[١٠] «بن» سقطت من د.
[١١] من ب، د، ط، و.
[١٢] في ب، د، ط، و: «المتعصّبون» .
[١٣] بعدها في ب: «الموصلي» .
[١٤] بعدها في ط: «إنّ» .
[١٥] في ط: «له» .