خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣١٥ - التّورية
فأخذه الشيخ صلاح الدين [١] و قال[من الوافر]:
تشرّط من أحبّ فذبت [٢] وجدا # فقال، و قد رأى جزعي عليه/:
عقيق دمي جرى فأصاب خدّي # و شبه الشيء منجذب إليه [٣]
قلت: ما [٤] أظنّ أنّ الشيخ صلاح الدّين [٥] لمّا سمع قول الشيخ جمال الدين [٦] ، و نظم بعده [٧] هذين البيتين [٨] كان في حيّز الاعتدال، و أين انجذاب القوس إلى الحاجب من انجذاب الدم الخدّ، و ليته تلفّظ بـ «الانجذاب» ، بل قال: «عقيق دمي جرى فأصاب خدّي» .
قال الشيخ جمال الدّين [٩] : قلت[أنا] [١٠] [من البسيط]:
يا مشتكي الهمّ دعه و انتظر فرجا # و دار وقتك من حين إلى حين
و لا تعاند إذا أصبحت في كدر # فإنّما أنت من ماء و من طين [١١]
أخذه الشيخ صلاح الدين [١٢] [الصّفديّ] [١٣] و قال[من الوافر]:
دع الأخوان [١٤] إن لم تلق منهم # صفاء و استعن و استغن باللّه
أ ليس المرء من ماء و طين # و أيّ صفا لهاتيك الجبلّة [١٥]
ق*فوقها في هامش ب: «لحظا» .
[١] في ب: «الصفديّ» مكان «الشيخ صلاح الدين» .
[٢] في ب: «فمتّ» ، و في هامشها:
«فذبت» .
[٣] البيتان سبق تخريجهما في باب براعة الاستهلال.
[٤] «ما» سقطت من ط.
[٥] في ب: «الصفدي» مكان «الشيخ صلاح الدين» .
[٦] في ب: «ابن نباتة» مكان «الشيخ جمال الدين» .
[٧] «بعده» سقطت من د، ط.
[٨] بعدها في د، ط: «ما» .
[٩] في ب: «ابن نباتة» مكان «الشيخ جمال الدين» .
[١٠] من ب، د، ط، و.
[١١] البيتان في ديوانه ص ٥٣٤.
[١٢] «الشيخ صلاح الدين» سقطت من ب.
[١٣] من ب، د، ط، و.
[١٤] في و: «دع الأحزان» .
[١٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.