خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٦٤ - الانسجام في الشعر
و اصبر على هجر الحبيب فربّما # عاد الوصال و للهوى أخلاق
كم ليلة أسهرت أحداقي بها # وجدا و للأفكار بي [١] إحداق
يا ربّ قد بعد الذين أحبّهم # عنّي و قد ألف الفراق فراق [٢]
و اسودّ حظّي عندهم لمّا سرى # فيه بنار صبابتي إحراق
عرب رأيت [٣] أصحّ ميثاق لهم # أن لا يصحّ لديهم ميثاق [٤]
و مثله قوله[من الخفيف]:
بتثنّي قوامك الممشوق # و بأنوار وجهك المعشوق
و بمعنى للحسن مبتكر فيـ # ك و قلب كقلبي المسروق [٥]
جد بوصل أو زورة أو بوعد # أو كلام أو وقفة في الطريق
أو بإرسالك السّلام مع الرّيح # و إلاّ فبالخيال الطّروق [٦]
و يعجبني في هذا [٧] المعنى، على هذا الطريق، قول بعض الموّالة [٨] :
زر شهر في عام يا من قد غلا [٩] في السّوم # أو يوم في شهر أحلى من صدودك دوم [١٠]
و إن عزّ هذا و هذا يا عزيز القوم # في الدهر ساعة [١١] و إن لم ترتضي في النوم [١٢]
و من لطائف [١٣] انسجامات ابن العفيف [١٤] قوله [١٥] أيضا[من الكامل]:
[١] في ب: «لي» .
[٢] في ب: «رفاق» .
[٣] «رأيت» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] القصيدة في ديوانه ص ٢٢٥-٢٢٦؛ و فيه: «ما صنعت» مكان «ما فعلت» ؛ و «ملقّى» مكان «وجدا» .
[٥] في ط: «المحروق» .
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٢٣٥؛ و فيه:
«و خصر» مكان «و قلب» .
و الطّروق: الآتي ليلا. (اللسان ١٠/٢١٨ (طرق) ) .
[٧] «هذا» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] في ط: «المواليا» ؛ و في و: «الموالية» .
[٩] في و: «علا» .
[١٠] إزاءه في هـ ب: «موّال» .
[١١] في ب: «مرّة» .
[١٢] الموّال لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] في د، ط: «ألطف» .
[١٤] بعدها في و: «رحمه اللّه تعالى» .
[١٥] «قوله» سقطت من ب.