خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢١٠ - التّورية
الدين الصّفدي من ديوانه [١] كتابا لطيفا، و سمّاه «لمع السراج» ، و لكم [٢] رأيت نور السّراج فيه قليلا [٣] .
و من تقاطيف [٤] الجزّار في سمين التورية قوله مورّيا في صناعته[من الهزج]:
ألا قل للّذي يسأ # ل عن قومي و عن أهلي [٥]
لقد تسأل عن قوم # كرام الفرع و الأصل
ترجّيهم بنو كلب # و يخشاهم [٦] بنو عجل [٧]
و مثله قوله [٨] [من البسيط]:
إنّي لمن معشر سفك الدّماء لهم # دأب و سل عنهم إن رمت تصديقي
تضيء بالدّم إشراقا عراصهم # فكلّ أيّامهم أيّام تشريق [٩]
و مثله قوله [١٠] [من السريع]:
أصبحت لحّاما و في البيت لا # أعرف ما رائحة اللّحم
و اعتضت من فقري و من فاقتي # عن التذاذ الطّعم بالشّمّ
جهلته فقرا فكنت الذي # أضلّه اللّه على علم [١١]
و مثله قوله [١٢] [من المنسرح]:
أعمل في اللّحم للعشاء و لا # أنال منه العشا فما ذنبي
[١] «ديوانه» سقطت من د.
[٢] في ب: «و لكن» .
[٣] بعدها في ب: «انتهى» .
[٤] في ط: «مقاطيف» .
[٥] في ب: «أهل (ي) » .
[٦] في ب، ط، و: «و تخشاهم» .
[٧] الأبيات في الأدب في العصر المملوكيّ ٢/١٥٠؛ و فيه: «يرجّيهم» .
و في البيت الأخير إشارة إلى أنّ الكلب يرجو الجزّار لما يرميه له، و العجل يخشاه لما يفعله به.
[٨] في ب: «و قال» مكان «و مثله قوله» .
[٩] في و: «تشريقي» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و التشريق: تقطيع اللحم و تقديده و بسطه، و منه سمّيت أيّام التشريق، و هي ثلاثة أيام بعد يوم النّحر. (اللسان ١٠/١٧٦ (شرق) ) .
[١٠] في ب: «و قال أيضا» .
[١١] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٢] في ب: «و قال أيضا» .