خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢١ - تشبيه شيئين بشيئين
تشبيه شيئين بشيئين [٣٠]
٥٩-
شيئان قد أشبها شيئين فيه لنا # تبسّم و عطا كالبرق في الدّيم [١]
هذا النوع، أعني تشبيه شيئين بشيئين، من المحاسن العزيزة الوقوع بخلاف كثرة [٢] العدد في التشبيه، فإنّ ذلك نوع اللفّ و النشر أحقّ به، و هو في الاصطلاح:
أن يقابل الشاعر بين الأربعة[في التشبيه] [٣] و يلتزم أنّ [٤] كلّ واحد من المشبّه يسدّ مسدّ المشبه به.
و ممّا حكي عن بشّار بن برد أنّه قال: «ما زلت منذ سمعت قول امرئ القيس، في وصف العقاب[من الطويل]:
كأنّ قلوب الطير رطبا و يابسا # لدى [٥] وكرها العنّاب و الحشف البالي [٦]
لا يأخذني الهجوع حسدا له، إلى أن قلت في وصف الحرب[من الطويل]:
كأنّ مثار النقع فوق رءوسنا # و أسيافنا ليل تهاوى [٧] كواكبه [٨]
[٣٠] في ط: «ذكر تشبيه شيئين بشيئين» .
[١] في ب: «و الدّيم» . و البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٠١.
[٢] في ط: «كبيرة» .
[٣] من ب.
[٤] في ب: «أن يكون» مكان «أنّ» .
[٥] في ك: «لذي» .
[٦] في ب: «البال (ي) » . و البيت في ديوانه ص ٢٦٤؛ و تحرير التحبير ص ١٦٣؛ و العمدة ١/٤٦١؛ و فيه: «الحشف» ؛ و الإيضاح ص ٢١٣؛ و أسرار البلاغة ص ١٦٨؛ و نفحات الأزهار ص ١٩٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٣١؛ و البديع ص ٦٩؛ و الأغاني ٣/١٤٠، ١٩٢؛ و شرح شواهد المغني ١/٣٤٢؛ و الصاحبي في فقه اللغة ص ٢٤٤؛ و اللسان ١/٢٠٦ (أدب) ؛ و تاج العروس (بال) ؛ و بلا نسبة في مغني اللبيب ١/ ٢١٨؛ و نهاية الإيجاز ص ١٥٥، ٢٠٨.
[٧] في ب، د، ط، و: «تهاوت» .
[٨] البيت لبشّار بن برد في ديوانه ١/٣١٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٣٢؛ و فيه: