خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٠١ - التّورية
و مثله قوله[من الطويل]:
إذا بحت بالشكوى عنيت معاشرا # بلا راحة في مدحهم أتعبوا ذهني
يريدونني رطب اللّسان و من رأى # سراجا غدا رطب اللّسان بلا دهن [١]
و كتب إليه الأديب [٢] نصير الدين الحماميّ، و هو مقيم بالروضة[من البسيط]:
و كم [٣] تردّدت للباب الكريم لكي # أبلّ شوقي [٤] و أحيي ميت أشعاري
و أنثني خائبا ممّا [٥] أؤمّله # و أنت في روضة و القلب في نار [٦]
فكتب إليه السراج [٧] [من البسيط]:
ألآن نزّهتني في روضة عبقت # أنفاسها بين أزهار و أثمار
أسكرتني بشذاها فانثنيت بها # و كلّ بيت أراه بيت خمّار [٨]
و لا [٩] تغالط فمن فينا السراج و من # أولى بأن قال: إنّ القلب في نار [١٠]
و قال النصير يوما للسّراج الورّاق [١١] : قد عملت قصيدة في الصاحب تاج الدين، و أشتهي أن تثني عليها بحضرته، و سيّرها إلى الصاحب، فلمّا أنشدت بحضرة السراج، قال السراج بعد ما/فرغ منها[من الخفيف]:
شاقني للنّصير شعر بديع # و لمثلي في الشّعر نقد بصير
ثمّ لمّا سمعت باسمك فيه # قلت: نعم المولى و نعم النّصير [١٢]
و منه قوله[من مجزوء الكامل]:
ق-العصر المملوكيّ ٢/١٥٣؛ و فيه: «و لو هجاني» ؛ و «يكن ذاك في لساني» .
[١] في و: «بلا دهني» . و البيتان في الأدب في العصر المملوكيّ ٢/١٥٣؛ و مطالع البدور ١/٩٠.
[٢] في ط: «الأمير» .
[٣] في ب، د، ط، و: «كم قد» مكان «و كم» .
[٤] في د: «شوقا» .
[٥] في ب، د، و: «فيما» .
[٦] في و: «في ناري» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في ب، و: «فكتب السراج إليه» .
[٨] «أسكرتني... خمّار» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] في ط: «فلا» .
[١٠] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١١] «الوراق» سقطت من ب.
[١٢] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.