خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٧١ - الإيغال
الإيغال مع الشيخ صفيّ الدّين [١] الحلّيّ في «غير مستتر» و «غير مكتتم» .
و العميان ما نظموا [٢] هذا النوع في بديعيّتهم.
و بيت الشيخ عزّ الدين [٣] الموصليّ في بديعيته يقول فيه عن النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [٤] :
أضحت أعاديه [٥] في الأقطار طائرة # و أوغلت في الهوى [٦] خوفا مع العصم [٧]
قال الشيخ عزّ الدين [٨] ، في شرحه: إنّ الإيغال الذي أفاد في بيته معنى زائدا بعد تمامه، قوله «خوفا مع العصم» ، و ذكر أنّ العصم هي الجوارح من الطيور التي تفرّخ في العوالي [٩] .
و بيت بديعيتي أشير فيه إلى النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، [بقولي] [١٠] :
للجود في السّير إيغال إليه و كم # حيّا [١١] الأنام بودّ غير منصرم [١٢]
فمعنى بيتي انتهى إلى قولي عن النبيّ [١٣] ، (صلى اللّه عليه و سلم) [١٤] : «حيّا [١٥] الأنام بودّ [١٦] » ، و لمّا قلت بعد ذلك: «غير منصرم» إشارة إلى ودّ النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [١٧] ، ظهر لي من [١٨] زيادة المعنى ما أقام قواعد بيتي، و ملأ الدنيا بهجة بمحاسن الصّفات [١٩] النبويّة [٢٠] .
[١] «الشيخ صفي الدين» سقطت من ب.
[٢] في ب، و: «لم ينظموا» .
[٣] «الشيخ عز الدين» سقطت من ب.
[٤] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و صحبه و سلّم» .
[٥] في ب: «أياديه» .
[٦] في ب: «في الهوا» .
[٧] في هامش ط: «قوله: «العصم» هي جمع «أعصم» ، و في القاموس: «الأعصم من الظباء و الوعول ما في ذراعيه أو في حدّهما بياض و سائرها أسود أو أحمر» .
انتهى. المراد منه: فما ذكره الشيخ عزّ الدين في تفسيرها غير صواب» . و قد أشير بعدها بـ «هـ» . (حاشية) . و البيت في نفحات الأزهار ص ٢٧٢.
[٨] في ب: «الموصلي» مكان «الشيخ عز الدين» ، و بعدها في ب: «غفر اللّه لنا و له» ؛ و في د، ط، و: «غفر اللّه له» .
[٩] بعدها في د، ط، و: «و اللّه أعلم» .
[١٠] من د، ط، و.
[١١] في ب، د: «حيّ» ؛ و في ط: «حبّا» .
[١٢] البيت سبق تخريجه.
[١٣] في ب، د، ط، و: «عنه» مكان «عن النبيّ» .
[١٤] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[١٥] في ب، د: «حيّ» ؛ و في ط: «حبّا» .
[١٦] بعدها في ب: «غير منصرم» .
[١٧] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[١٨] «من» سقطت من و.
[١٩] في ب: «للصفات» .
[٢٠] بعدها في ب: «على صاحبها أفضل الصلاة و آله و صحبه و سلّم و شرّف و كرّم» ؛ و بعدها في د، ط، و: «و اللّه أعلم» .