خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١١٩ - الانسجام في الشعر
و لا سرت سحابة مغدقة [١] # إلاّ و كان مثلها في خدّي
فيا رعى اللّه زمانا بالحمى # فإنّ لي فيه بقايا عهد
و يا ربى مصر مراضع الحيا # ترضعك [٢] الغيث بذاك المهد/
كم ليلة قضّيتها و أنجم الـ # جوزاء فوق جيدها [٣] كالعقد
و الأرض قد حاكت برودا [٤] وشيها # يحير [٥] في صفاته [٦] ابن برد
و كوثر النيل يروق [٧] منظرا # حتّى كأنّي في جنان الخلد
و هند ما تخطر في برودها # إلاّ أمالت عذبات الرّند
مصريّة لكن يمانيّ لحظها # منتسب في فتكه للهند [٨]
آها له من سيف لحظ باتر # زاد على عشّاقه في الحدّ
عبد مناف جدّها و إنّما # قلبي لها قد صار عبد [٩] ودّ [١٠]
يا لأمير النحل قرص وجهها # يشهد أنّ ريقها من شهد
و ثغرها يقول في نظامه # يا يتم أبكار اللّآلي بعدي [١١]
و شعرها الطائل قد قلنا له # أنت لنا نابغة يا جعدي
و ريقها قال النباتيّ أنا # و خدّها قال أنا ابن الوردي [١٢]
و الغصن حاكى قدّها قالت له # ما أنت يا غصن الرياض قدّي [١٣]
يا قدّها و ردفها لو لا كما [١٤] # ما اشتقت بانات الكثيب الفرد
[١] في و: «معذقة» .
[٢] في ب، ط: «يرضعك» .
[٣] في ط: «صدرها» .
[٤] في ط: «برود» .
[٥] في ط: «يحار» .
[٦] في ط: «صفاتها» ؛ و في ك: «صفاته» مصححة عن «صفاتها» .
[٧] في ب: «يزدني» .
[٨] في د: «للهندي» .
[٩] في د: «عبد» .
[١٠] في و: «ودّي» مصححة عن «وردي» ؛ و فيه تورية لطيفة، بلفظة «ودّ» ، و هو صنم لقريش، و منه سمي «عبد ودّ» . (اللسان ٣/٤٥٥ (ودد) ) .
[١١] في ك، و: «بعد» .
[١٢] في ك: «الورد» .
[١٣] «و الغصن حاكى... قدّي» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٤] في ب: «كلاكما» .
غ