حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٠ - الفصل الثالث في ميراث الأعمام و الأخوال
و الأقرب بدرجة و إن كان من جهة واحدة يمنع الأبعد و إن كان من جهتين إلّا في مسألة إجماعيّة، و هو ابن العمّ من الأبوين يمنع العمّ من الأب.
و لو كان معهما خال أو عمّة، أو كان عوض العمّ عمّة أو عوض الابن بنتا، فالأقرب أولى. (١)
و للخال المال إذا انفرد، و كذا الخالان و الأخوال و الخالة و الخالتان و الخالات مع تساوي الدرجة.
و لو اجتمعوا فالذكر و الأنثى سواء. و لو اختلفوا، فلمن تقرّب بالأمّ السدس إن كان واحدا، و الثلث للأزيد، و الباقي للمتقرّب بالأبوين، ..
- لا يمنع بعيد من الآخر. و الفرق أنّ ميراث الأعمام و الأخوال ثبت بعموم آية أولى الأرحام [١].
و قاعدتهم تقديم الأقرب فالأقرب، بخلاف الإخوة و الأجداد، فإنّ كلّ واحد تثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر، فيشارك البعيد القريب من غير صنفه [٢].
قوله: «فالأقرب أولى».
هذا هو الأقوى، وقوفا فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق. و قيل [٣]:
لا يتغيّر بإبدال العمّ عمّة، و لا بمجامعيّته الخال، لاشتراك الذكور و الإناث في الحرمة، و لأنّ الخال مساو للعمّ، فإذا حجبه ابن العمّ حجب من في مرتبته، و فيه بحث. و لا يتغيّر الحكم بكون العمّ، أو ابن العمّ أكثر من واحد، و لا بدخول الزوج و الزوجة بغير إشكال.
[١] الأنفال (٨): ٧٥.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «الروضة البهية» ج ٨، ص ١٦٧- ١٦٨.
[٣] القائل هو الشيخ في «الاستبصار» ج ٤، ص ١٧٠، و للتوضيح راجع «السرائر» ج ٣، ص ٢٤١- ٢٤٢.