حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٢ - الفصل الثالث في ميراث الأعمام و الأخوال
و أولادهم و إن نزلوا، يمنعون عمومة الأب عمّاته و خؤولته و خالاته و عمومة الأمّ و عمّاتها و خؤولتها و خالاتها.
فإن فقد العمومة و الخؤولة و أولادهم، فلعمومة الأب و الأمّ و خؤولتهما و أولادهم و إن نزلوا. و كلّ بطن و إن نزلت تمنع البطن العليا، فابن ابن عمّ الأب أولى من عمّ الجدّ.
و لو اجتمع عمّ الأب و عمّته و خاله و خالته، و عمّ الأمّ و عمّتها و خالها و خالتها، فلمن تقرّب بالأمّ الثلث بالسويّة، و لخال الأب و خالته ثلث الثلاثين بالسويّة، و الباقي لعمّ الأب و عمّته للذكر ضعف الأنثى، فيصحّ من مائة و ثمانية. (١)
و لو اجتمع سببان متساويان في واحد ورث بهما، كابن عمّ لأب هو ابن خال لأمّ، و ابن عمّ هو زوج، و عمّة لأب هي خالة لأمّ.
.
قوله: «فيصحّ من مائة و ثمانية».
أصل الفريضة ثلاثة، منها واحد لأقرباء الأمّ، و عددهم أربعة، و كذا سهامهم. و سهام أقرباء الأب ثمانية عشر هي أقلّ التقسيم عليهم، إذ لخؤولة الأب الثلث نصفين فمخرجه من ستّة، و لعمومته الثلثان أثلاثا و مخرجه تسعة، و بينها و بين الستّة توافق بالثلث، و مضروب ثلث أحدهما في الآخر ثمانية عشر و هي توافق الأربعة بالنصف، فتضرب نصف أحدهما في الآخر ثمَّ المرتفع في أصل الفريضة تبلغ ما ذكر [١].
[١] لمزيد التوضيح راجع «الروضة البهية» ج ٨، ص ١٦٢- ١٦٣، و «مسالك الأفهام» ج ١٣، ص ١٦٧- ١٦٨.