حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٦ - الفصل الأوّل في الأبوين و الأولاد
و للزوج مع أحد الأبوين و البنتين حصّته الدنيا، و لأحد الأبوين السدس، و الباقي للبنتين. و لا عول (١) في المسألتين.
و للزوجة مع أحد الأبوين و البنتين الثمن، و لأحد الأبوين السدس، و للبنات الثلثان، و الباقي يردّ على أحد الأبوين و البنات أخماسا.
و مع فقد الأولاد يقوم أولادهم مقامهم في مقاسمة الأبوين، و لكلّ نصيب من يتقرّب به (٢) فلبنت الابن الثلثان، و لابن البنت ثلث.
.
قوله: «و لا عول».
العول في الفرائض زيادة السهام عن التركة و هو ضدّ التعصيب، كأختين و زوج فإنّ للأختين الثلاثين و للزوج النصف، فقد زادت السهام سدسا عن التركة، فعندنا يدخل النقص على من يتقرّب بالأب، كالبنات و الأخوات، لتواتر الأخبار عن أهل البيت (عليهم السلام) به، و إجماعهم عليه. و عند المخالف يوزّع النقص على الجميع.
قوله: «و لكلّ نصيب من يتقرّب به»،
هذا هو المشهور رواية و فتوى. و قال المرتضى [١] و جماعة [٢]:
يعتبر أولاد الأولاد بأنفسهم، فللذكر ضعف الأنثى، و إن كان الذكر يتقرّب بأمّه و البنت بأبيها، لأنّهم أولاد حقيقة فيدخلون في عموم الآية [٣]. و الأخبار الصحيحة [٤] دالّة على المشهور فتكون مخصّصة للآية.
[١] «مسألة في إرث الأولاد» ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ٣، ص ٢٥٧- ٢٦٦.
[٢] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٢٣٢- ٢٤٠، و حسن بن أبي عقيل على ما حكاه عنه ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ٢٤٠، و لمزيد التوضيح راجع «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٧- ٣٨، المسألة ١.
[٣] النساء (٤): ١١ يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
[٤] راجع «وسائل الشيعة» ج ٢٦، ص ١١٠- ١١٢، أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الباب ٧، ح ١- ٤.